التقشُّف للشعب و«الترفُّة» للمسؤولين.. خلافاً لقرار «منع التوريد»: سيارات دفع رباعي بحوزة بعض المؤسّسات الحكومية في سوريا فما القصة؟

تعاني سوريا من أزمات وحصار وظروف اقتصادية صعبة وعصيبة، الأمر الذي يتطلّب شدّ الأحزمة وضغط النفقات "على الجميع" إلى أبعد وأقصى الحدود، إلا أن الحكومة السورية كان لها رأي مخالف: حيث كشفت صحيفة "البعث" المحلية عن وجود سيارات دفع رباعي وما فوق الألفي حصان بحوزة بعض المؤسّسات والنقابات الحكومية.
 
وفي هذا الصدد، تساءلت الصحيفة عن كيفية دخول تلك السيارات "حديثة العهد" والتصنيع، بسعرها الباهظ ونفقاتها العالية إلى البلاد خلافاً لقرار منع توريد السيارات، مشيراً لوجود تعاميم سابقة بلزوم تسليم السيارات رباعية الدفع وأولاد عمومتها لـ"أفتوماشين" خلال مهلة محدّدة واستبدالها بسيارات "شام"، أتبعتها قائمة حدّدت نوعية وفئة سيارات أصحاب المناصب.. إلخ، وحصر الجهات التي يجوز لها اقتناء السيارات "الحقلية" بالاسم تبعاً لطبيعة وخصوصية عملها وفق أسس محدّدة واعتبارات علنية معينة. لكن ما الذي جرى؟.
 
 
ووفق ما جاء في الصحيفة فإن البعض من "الأبناء الضّالين" اعتبر أنه خارج المعادلة، وأنه غير معنيّ، بدليل بقاء السيارات تسرح وتمرح وتصول وتجول..!! وها هو الواقع والوقائع تدلّ، وها هي "المرائب" مسخّرة لخدمة الطبقة "المخملية"، ومن لفّ لفّها من أبناء وأقرباء تحكي، وكأننا أمام معارض للسيارات أو في مشهدية للتباهي والتنافس واستعراض "مبطّن" وعلني للنفوذ والقدرة..!!.
 
وتابعت الصحيفة "إن بقاء هذه السيارات في يدي القطاعات العامة الإدارية والخدمية البحتة، وما في حكمها، يبدو غير مقبول، يضاف له نفقاتها التشغيلية والمالية والفنية الطائلة التي تحتاج لموازنات ومخصّصات ضخمة، مدعاة للاستغراب مقارنة بالدواعي والمبررات..!!"
 
وأضافت: "ولعلّ إطلالة سريعة ونظرة خاطفة من نافذة إحدى هذه السيارات لما يعانيه الناس في تنقلاتهم تدلل على اللامبالاة والاستهتار والمغالاة والفوارق وحجم الانفصال عن الواقع الذي يستدعي تقاسم أعباء الأزمة الراهنة.."
 
وختمت الصحيفة المحلية تقريرها بالقول: "إننا لسنا ضد امتلاك الوسائل والأدوات التي تساعد وتيسّر الخدمة العامة والظهور بأحلى حلة، لأنها -بشكل أو بآخر- انعكاس ومرآة لقوة وحضور الدولة، لكن للضرورة أحكام وخير الأمور أوسطها. فهل نعيد النظر بالمظاهر التي تستنزفُ وتستفز، ونعيد بناء وترتيب أفضلياتنا التي تتوافق مع الحالة الراهنة..؟!".

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version