بسبب تدني الأجور في سوريا.. هجرة وسفر الممرضين نزيف آخر في قطاع مثخن بالجراح

يشهد القطاع الصحي بسوريا عجز حاد في أعداد الممرضين والعاملين فيما يعانون من تدني الرواتب وعدم تماشيها مع مستوى المعيشة في البلاد، الأمر الذي شهد هجرة للكوادر الطبية بشكل غير مسبوق في سوريا ولاسيما خلال السنوات الماضية.
 
وفي هذا الإطار، دعا آلاف الممرضين في سوريا مؤخراً، إلى إصدار قرارات تنصفهم من حيث منحهم طبيعة العمل أو المكافآت التي تتناسب مع جهودهم في العمل والمخاطر التي تضاعفت خلال السنوات الماضية، إذ وصف العديد منهم بأن حقوق الممرضين “مغيبة” ولم تتحقق رغم المطالبة بها منذ سنوات طويلة.
 
وقال مصدر في اتحاد العمال لصحيفة "الوطن" المحلية، إن 31 عاملاً من فئات عدة ضمن قطاع الصحة في محافظة اللاذقية تقدموا بطلبات استقالة من العمل خلال الفترة الحالية، بسبب تدني الدخل مقارنة بالمصروف وخاصة فيما يتعلق بأجور النقل والمواصلات التي باتت تثقل كاهل الموظفين كافة ممن يقطنون بمناطق بعيدة عن أماكن عملهم مطالبين بالنظر في أوضاعهم ونقلهم إلى أماكن عمل قريبة من سكنهم.
 
وحذر أحد الممرضين من ظاهرة هجرة وسفر العاملين بمهنة التمريض نحو العراق وليبيا واليمن، بحثاً عن أجور أعلى تناسب عملهم المجهد وخبرتهم، مشيراً إلى أنه في حال لم يتحسن الواقع المهني للممرض سيكون خيار الاستقالة أو ترك العمل والهجرة هو الحل الوحيد لمواجهة ظروف الحياة المعيشية القاهرة.
 
كما يطالب معظم الكادر التمريضي بضم مهنتهم إلى المهن الشاقة والخطرة لما يتعرضون له من ظروف عمل صعبة وجبارة تمثلت آخرها بالأعمال الإنسانية المجهدة في ظل وبائي كورونا والكوليرا وعمليات الإنقاذ والإسعاف، لافتين إلى أهمية إقرار طبيعة العمل بنسبة 75 بالمئة أسوة بباقي العاملين في القطاع الطبي من أطباء وفنيين وصيادلة.
 
رئيسة رابطة "التخدير وتدبير الألم" في "نقابة الأطباء" زبيدة شموط  أشارت إلى أن عددالأطباء في سوريا بدأ يقل بشكل واضح، مقدرة أن الكادر الطبي خسر أكثر من 60 في المئة من أطبائه.
 
وفي وقت سابق، أكد "نقيب الأطباء" في ريف دمشق خالد موسى أن بعض الاختصاصات الطبية في سوريا كالطب الشرعي وجراحة الأوعية والكلية والتخدير، تواجه خطر الزوال بسبب استمرار هجرة الكوادر إلى الخارج.
 
 
Exit mobile version