خلال الأيام الماضية، نظمت الرقابة التموينية في محافظة درعا مؤخراً عشرات الضبوط بحق المخالفين والتي وصلت غراماتها المالية إلى عشرات الملايين، فيما يسأل المواطنين عن جدوى هذه المخالفات وتأثيرها في ظل تكرارها بشكل يومي، بمعنى يدفع المخالف قيمة مخالفته اليوم، ويعود في اليوم التالي مباشرة ليمارس نفس المخالفة لتعويض ما دفعه بحسب تقرير لصحيفة "تشرين" المحلية.
من جهته، كشف مدير التجارة الداخلية الدكتور يحيى العبد الله، أنه جرى ضبط محطة محروقات بمدينة إزرع بمخالفة استعمال البطاقة الإلكترونية للإتجار بمادة المازوت، وتم تغريم صاحبها بمبلغ 56.7 مليون ليرة، وتنظيم ضبط بمحطة محروقات في بلدة غصم، بمخالفة الامتناع عن بيع مادة المازوت وصهريج محروقات بمخالفة خلط المازوت بمواد أخرى.
كما ضبطت الدوريات مخبزاً في بلدة النجيح بمخالفة نقص وزن ربطات الخبز وتم تغريم صاحبه بمبلغ يتجاوز 1.670 مليون ليرة. إضافة إلى تسجيل ضبوط بحق موزع مواد غذائية وأربعة محال وفعاليات تجارية، بمخالفة تحرير فواتير بيع غير نظامية.
فيما طالت الضبوط التموينية أصحاب سرافيس على عدد من الخطوط في المحافظة بلغت 12 مخالفة. لأسباب تتعلق بتقاضي زيادة في الأجر المحدد وعدم الإعلان عن بدل خدمات بشكل واضح ومقروء.
وأشارت الصحيفة أن ذلك حصيلة موجزة لنشاط الرقابة خلال أيام فقط، والتي سقناها للإشارة إلى أن الضبوط التي يجري الحديث عنها من حين لآخر. وقيمة المخالفات المفروضة وإن ارتفعت قيمتها لم تعد مجدية. على حدّ قول الكثيرين ، طالما لم تنعكس إيجاباً على المواطن الذي بات يسأل عن الجدوى من هذه المخالفات التي تتكرر، بل ومن قبل كثير من أصحاب الفعاليات الذين تمت مخالفتهم.
ونقلت الصحيفة عن مواطنين أن المخالفات التي يتم فرضها لم تعد رادعة، فأصحاب الفعاليات سواء كانوا أصحاب كازيات أو مخابز أو تجار وغيرهم ممن فُرضت بحقهم مخالفات، لا يتوانون عن تكرار المخالفة والتمادي فيها أكثر لتعويض قيمة ما تم دفعه. لدرجة بات فيها المواطن يشعر أن قيمة هذه المخالفات تُدفع من جيوبه ولأكثر من مرة وبطرق شتى، بل ومضاعفة المخالفة للتعويض عما دفعه المخالف في المرة السابقة.
لافتين إلى أنه حتى عقوبة الإغلاقات لم تعد مجدية أيضاً فحين يتم إغلاق محطات وقود مخالفة يضطر المواطن للبحث عن محطة وقود غيرها قد تكون بعيدة عن مكان سكنه. وهذا ما يرتب عليه أعباء إضافية بحسب الصحيفة.
بالمقابل يتحدث تجار وأصحاب فعاليات تجارية واقتصادية وخدمية للصحيفة المحلية عن العلاقة التي وصفوها بــ"الشائكة" بينهم وبين جهاز الرقابة "التموينية". وهي التي تتسبب – على حد قولهم – في حدوث هذا الخلل.
مشيرين إلى أن أسعار السلع والمنتجات في السوق وأسعار الخدمات لا تتوافق مع المعايير التي يتم تحديدها من قبل جهاز الرقابة، ولا تراعي التكلفة الحقيقية للمواد أو الأسعار الرائجة في السوق ولذلك لا يستطيع التجار البيع بمقتضاها.ما يستدعي وضع ضوابط محددة ومنصفة للجميع، على حدّ قولهم.
