كشف رئيس الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني، رياض الصيرفي، أن البضائع السورية في معبر نصيب جابر "تتبهدل بالتفتيش" حيث يتم توقيفها من سوريا إلى الأردن في 4 محطات كون الجانب الأردني دقيق جداً في التفتيش.
واعتبر الصيرفي، في حديث لموقع "أثر برس" المحلي أنه يمكن حل هذه المشكلة بإيجاد ساحة مشتركة للتفتيش كون المسافة بين الحاجزين جابر ونصيب أقل من 500 متر. ويمكن اعتماد لجنة مشتركة للتفتيش مرة واحدة فقط، وإنهاء سوق التوضيب بعد التفتيش وتخفيف التكاليف على المصدر والشحن واختصار الوقت.
وأكد رئيس الجمعية أن مكاتب الشحن في سوريا، والبالغ عددها نحو 1200 مكتب ونحو 30 ألف سيارة شحن تعاني من حالة شلل في قطاع الشحن، وسببها سياسي باعتبار السعودية تمنع السيارات السورية بالدخول والعبور إلى الخليج.
وأشار الصيرفي، إلى أن حل أزمة النقل القائمة بين سوريا والأردن تتم بطريقين أحدهما طويل ومعبّد بجبال الجليد. وهناك طريق مختصر وقصير عن طريق النقابات كونها تعرف مصلحتها وقادرة على حل الأزمة وتقريب وجهات النظر، بينما بالعمل عن طريق الحكومات سنكون عاجزين عن التطوير والطريق سيكون طويلاً وندفع ثمن التأخير.
وقال الصيرفي، إن "إجراءات التخليص والشحن في الأردن تحكمها النقابات كونها ربّة المصلحة، ونحن بصفتنا قطاع خاص قادرين على الدخول بوساطة هذه النقابات والحصول على النقاط التي نريدها. ومن ثَم إذا أرادت الحكومات إحداث اتفاقات أو تسويات فليتفقوا كما يريدون، لكن يتركوننا اليوم نعمل نقابة مقابل نقابة، والمشكلة القائمة حالياً لدى الطرف السوري، ووجود الوفد الأردني في سوريا يدل على اهتمام الأردن بحل هذه الإشكالية كون الفائدة مشتركة، وإذا حدث تنسيق ستكون هناك حلول تسبق عمل الحكومات".
ولفت الصيرفي إلى التسهيلات التي تلقاها من الجانب الأردني، إذ كان يدفع على كل حاوية في اليوم 70 ديناراً في مرفأ العقبة عن كل يوم تأخير، وعندما تم التواصل مع الجانب الأردني واعتبار الرسوم لوجستيك انخفض الرسم إلى 10 دولارات.
وعن إمكانية التوصل إلى اتفاق على خلفية المنتدى الاقتصادي الأردني السوري المنعقد في دمشق، بيّن الصيرفي، أن ما شاهده هي شكاوى من الجانب السوري وكأن الوفد الأردني تحول إلى لجنة تلقي الشكاوى مبيناً أن الوفد الأردني جاء من أجل التشاركية والتبادل لكن أغلب الطروحات هجومية وتحمل الشكوى وليس التشارك بالحل.
وفي ختام حديثه مع الموقع المحلي، دعا الصيرفي إلى إلغاء شرط وزارة الاقتصاد أن تدخل السيارة إلى معبر نصيب من دون حاوية، وحل مشكلة تنزيل البضائع من السيارة مرتين كون هذه البضائع تتعرض للتلف. وهذا الشرط موضوع في إجازة الاستيراد، ويفوت عائدات على الدولة السورية.
وأوضح: أنه إذا باتت السيارة ضمن الأراضي الأردنية تدفع 50 دولاراً مبيت عن كل يوم، على حين في الأراضي السورية يمكن أخذ نصف المبلغ مقابل المبيت. وأحياناً تبقى السيارة أياماً عدة لإكمال إجراءات تخليص البضائع. فلماذا لا تدخل الرسوم إلى خزينة الدولة، ومنها يتم تشغيل السيارات السورية وتخفيف الضغط على السيارات الأردنية؟.
