يكاد لا يخلو بيت في سوريا من زيت الزيتون، فهو يعدّ من أساسيّات السِفرة السورية، ومع حلول موسم قطاف الزيتون وعصر زيته، إلا أن هذا الموسم تعصر الحسرة قلوب المستهلكين الذين أصبح التنعّم بخيرات شجرة الزيتون المباركة رفاهيّة لا تتوفر إلاّ لقلّة منهم بسبب ارتفاع سعره الذي بات يفوق أكثر من ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور في سوريا.
ومع بدء موسم القطاف وعصره، كثيرون هم من يقعون في فخ شراء زيت المزيف والمغشوش، من تجار يقومون بخلطه وبيعه للمستهلك بحجة أنه تم عصره حديثا ومن قطاف العام.
وفي الأسواق السورية، غالبا ما تكون أسعار زيت الزيتون الغشوش منخفضة مقارنة بالزيت الأصلي، الذي يتم خلطه بزيوت أخرى أقل ثمناً مثل زيت الفول أو زيت البذور أو بزيت الزيتون منخفض الجودة والذي خضع لعمليات تكرير كيميائية أو حتى بزيت زيتون صافٍ لكنه من حصاد أعوام سابقة.
وحول كيفية تفريق المواطن بين الزيت الأصلي والمغشوش، تشير تقارير إعلامية، إلى وجود بعض الطرق والحيل التي يمكن من خلالها أن يفرق المواطن الذي يهتم بشراء زيت الزيتون، خصوصا مع بدء موسم زيت الزيتون هذه الأيام.
ومن أبرز الطرق لمعرفة الزيت الأصلي هي "النكهة"، خاصة وأن المذاق هو الحكم الأفضل للتعرف على نوعية زيت الزيتون.
حيث يكون الزيت الأصلي خفيف المذاق ولذيذ وطازج وأخضر اللون، وغير حاد ولا يحتوي على أي مرارة، بينما تكون رائحته نفاثة وقوية وتدل على أنه أصلي وطازج.
وتضيف التقارير أن أفضل خصائص زيت الزيتون الأصلي، يتمثل في "اللون"، حيث يتميز الزيت الأصلي بلون مائل إلى الأخضر إذا كان حديثا، وإلى الأصفر الفاتح بعد ذلك.
كما أن "اللزوجة" تكون دليلا آخرا على طبيعة الزيت، حيث أن ملمسه يكون لزج أكثر من الزيوت الأخرى، بينما يكون "مذاقه مميز"، ويبقى محتفظا بطعمه لمدة طويلة دون تغيير.
وبالنسبة لمعدل "الحموضة"، فإن الزيت الذي لديه درجة حموضة عالية يكون رديئا وغير أصلي، بينما يكون الأصلي ذو حموضة قليلة لا تتعدي 1%.
وتشير التقارير الى طريقتين منزليتين يمكن للمشتري التعرف عبرهما على طبيعة الزيت، أولها "اختبار التجمد"، عبر وضع ملعقتين منه في الثلاجة لمدة يوم واحد، وفي حال تجمد فإنه أصلي، بينما اذا بقي سائلا فهو مغشوش.
فينا يتمثل الاختبار المنزلي الثاني في "اختبار الضوء"، حيث أنه في حال انكسر الضوء في زجاجة الزيت فهو مغشوش، بينما اذا اخترق ضوء المصباح زجاجة الزيت، فهو أصلي.
