كشفت وزيرة الاقتصاد السابقة، لمياء عاصي، عن أن المصارف السورية متخمة بالسيولة النقدية، وإذا لم يتم التصرف بشكل صحيح فإن مزيدا من الانخفاض ينتظر الليرة السورية قريباً.
ونقل موقع "BUSINESS Q" عن عاصي قولها بإن هناك سيولة ضارة في البنوك، لأن الجهات العامة والنقابات ملزمة بإيداع أموالها كاملة في البنوك، وتلك الأموال لم تستثمر في مشاريع خدمية وإنتاجية وعقارية، حيث أن المعوقات الموجودة إما في أنظمة الجهات المودعة أو لدى الدولة ذاتها كانت السبّب بعدم استثمار هذه الأموال.
وتابعت عاصي: أنه وفي حال استثمرت القروض بالمضاربة على سعر الليرة السورية، من خلال اقتناء القطع الأجنبي ستشهد الأيام القادمة نزيفا جديدا لليرة السورية مقابل العملات الأجنبية.
وفي أيلول 2019، صرح وزير المالية السابق د. مامون حمدان بأن حجم الودائع في المصارف الحكومية وحدها تجاوز 2400 مليار ليرة سورية، وان جزء كبير منها جاهز للإقراض ( التصريح كان على هامش مؤتمر شعاره التمويل المصرفي صمام امان الانتعاش الاقتصادي).
بعد ثلاث سنوات يعود وزير المالية الحالي د. كنان ياغي ليصرح بوجود فائض سيولة كبير في المصارف السورية جاهز للاقراض (التصريح جاء على هامش ملتقى الاستثمار السياحي 2022 قبل أيام).
يطرح البعض فكرة توظيف جزء من هذه السيولة لتحسين الأجور والرواتب، أمر يعتبره الخبير المصرفي عامر شهدا في تصريح لموقع "المشهد" المحلي، غير مناسب اقتصادياً، زيادة الرواتب برأيه يجب أن تكون من موارد الخزينة، وهذه الموارد تنمو فقط من خلال توظيف هذه السيولة الفائضة في مشاريع انتاجية، والحل وفق تصوره يكون توجيهها لتأسيس شركات مساهمة مغفلة عامة، بمعنى تحويل الفائض من الودائع إلى أسهم.
وطرح مثالاً: "معمل البان قطاع عام يلزمه ٢ مليار اعادة تشغيله، باطار التشاركيه يمكن تحويل المعمل لشركة مساهمة عامه، وبيع الاسهم من خلال تحويل الوداىع لأسهم، ومنح فائدة ربحية على السهم بزيادة واحد بالميئة عن فائدة وديعة المصارف، ورأى أنه بهذه الحالة نساهم بلجم التضخم، وخلق تشاركية حقيقيه مع المجتمع، ودفع المصارف إلى جمع كتلة نقدية جديدة من الاسواق مما يخفض عرض العمله بالسوق ويزيد من قوتها الشرائية.
