كشف رئيس النيابة التموينية بدمشق، القاضي محمد خير ديروان، عن وصول 2673 ضبطاً تموينياً للنيابة منذ بداية العام، فضلاً عما تصالح عليه الوزارة أو من يلقى القبض عليهم.
صحيفة "البعث" المحلية نقلت عن رئيس النيابة قوله بإن إلقاء القبض يكون بالجرائم الشديدة أي الجنائية، كالاتجار بالمواد المدعومة والإغاثية والغش، كما يحق للضابطة التموينية إلقاء القبض على كلّ من يمتنع عن إعطاء فواتير جملة، لكن لا يطبق ذلك لعدم قدرة الدوريات على إلقاء القبض على هذا العدد الكبير، فهناك يومياً 40 ضبطاً تقريباً، ولا تملك الضابطة القدرة على القبض على المتهم عند الممانعة.
وأكثر الدعاوى الواردة وفقاً لتصريح ديروان هي المتعلقة بفواتير تجار الجملة، حيث يمتنع التاجر عن إبرازها أو يقدم فواتير غير صحيحة، يليها في الدرجة الثانية البيع بسعر زائد، أما أقل الدعاوى فهي إغلاق المنشآت من دون سبب.
موضحاً أن أخطر الجرائم وفق القانون هي الاتجار بالمواد المدعومة (البنزين والمازوت والغاز والخبز أو الدقيق)، فيما تختلف عقوبة المتاجرة بالمواد بالسعر المدعوم عن عقوبة المواد بسعر التكلفة، فالمدعوم عقوبته سبع سنوات سجن كحدّ أدنى، وغرامة 3 أضعاف الكمية المضبوطة بالسعر الرائج لا المدعوم، وحجب القانون الأسباب المخفّفة عن هذه المادة بغض النظر عن الكمية، أما الاتجار بالمواد بسعر التكلفة فعقوبته سنة حبس.
وبيّن القاضي ديروان أن العقوبة تضاعف إذا قام بالجرم موظف مستغلاً موقعه، أو إذا كان الجرم بقصد التهريب، لافتاً إلى أن الدعاوى المتعلقة بموظفين قليلة نسبياً وغالباً يكونون عمال كازية أو موظفو أفران، فيما أحيل موظفون من ضمن وزارة التجارة الداخلية إلى القضاء.
مؤكداً أن الدعاوى تشمل كبار التجار كما صغارهم، إلا أن المنتجين والمستوردين يجدون أساليب عديدة للالتفاف كتقديم فواتير غير صحيحة بأرقام أقل من الواقع، موضحاً أن القانون شدد عقوبة كبار التجار، فعقوبة تاجر المفرق غرامة فقط، تزداد لتصبح الحبس لشهر على الأقل وغرامة 400 ألف لتجار الجملة، أما عقوبة المنتج أو المستورد الذي لا يعطي فاتورة فهي حبس 3-5 سنوات، وغرامة 10 ملايين ليرة.
