عبّر عدد كبير من عمال الزراعة في حماة عن استيائهم من تخصيص الحكومة كرت كسوة عمالية شتوية لهم بقيمة تتراوح بين 1200 و2500 ليرة فقط، معتبرين أن قيمة الكرت "معيبة" ولا تستحق الذكر، وقالوا "أليس معيباً تخصيص 1200 ليرة لشراء مريول أو جزمة؟".
ونقلت صحيفة (الوطن) المحلية عن عدد من أبناء مناطق المحافظة، أنه لا يمكنهم صرف الكرت إلا من مركز الشركة العامة للألبسة الجاهزة "وسيم" في شارع "8 آذار" بمدينة حماة، ما يضطرهم لدفع أجرة طريق من مناطقهم إلى حماة أضعاف قيمة كرتهم إن رغبوا بصرفه.
واعتبر عدد من العمال أنهم "بهذا المبلغ لا يمكنهم شراء (فردة جرابات) واحدة، فكيف سيشترون (كوفية وجزمة ومريولاً)؟ وهو لا يكفي ثمن بسكوتة".
وحول هذه المبالغ المتدنية للعديد من عمال الزراعة في حماة، وربما في غيرها من المحافظات، برر "وزير الزراعة"حسان قطنا، بأن "الصرف بحجم الاعتماد المرصود، والقرار الحكومي واضح، فالشراء من القطاع العام حصراً".
من جهته، قال مدير زراعة حماة أشرف باكير إن "العمال أصحاب الشكوى مظلومون لكن لا يمكننا أن نزيد أو ننقص مبالغهم، وقد اتصلنا بالجهات المعنية في العاصمة، للسماح للعمال بصرف كروتهم من غير شركة (وسيم) المحددة لهم بحماة، لنوفر عليهم، ولكننا لم نستطع ذلك".
وكل عام يطالب العمال الذين يعملون في القطاع العام، بتحسين قيمة قسيمة اللباس العمالي التي تصرف لمرة واحدة سنوياً، في ظل الارتفاع الكبير بالأسعار، ولكن الحكومة لا تستجيب لمطالبهم.
ويرى أمين شؤون العمل في الاتحاد العام لنقابات العمال جمال الحجلي، أن "قيمة اللباس العمالي لم تعد تتناسب مع ارتفاع أسعار الألبسة بشكل كبير، وحتى لو بلغت 200 ألف ليرة فلن تكفي لتأمين اللباس". وفق ما نقلت صحيفة (البعث) المحلية.
