كيلو الصفيحة بـ 60 ألف.. اللاذقية تستهلك 3.5 أطنان من اللحوم الحمراء يومياً

انعكست الأزمة الاقتصادية التي تعصف بسوريا على موائد المواطنين، كما على مختلف الجوانب الحياتية، وأحدثت تغييراً ملموساً على مستوى غذائهم اليومي بعدما أثرت إلى حد كبير في أسعار اللحوم.
 
حيث بين رئيس جمعية اللحامين في اللاذقية، عبد اللـه خديجة، أن الإقبال على شراء اللحوم الحمراء في المحافظة متوسط في الفترة الحالية، مضيفاً: إن معدل المبيع اليومي نحو 2 طن لحم غنم و1,5 طن من لحم العجل بشكل وسطي، ولفت إلى أن عدد اللحامين في الجمعية حالياً 165 لحاماً.
 
وأوضح خديجة لصحيفة "الوطن" المحلية، أن استهلاك اللاذقية من لحم الغنم يومياً بين 50 – 100 رأس، مقابل 10 رؤوس من العجل، مبيناً أن عمليات الذبح تتم في المسلخ البلدي باليعربية والمسلخ الآخر في كرسانا وذلك تحت إشراف طبيب ورقابة صحية كاملة.
 
وفي تفاصيل أسعار اللحوم، بيّن خديجة أن سعر كيلو لحم الغنم وفق أسعار السوق الرائجة يتراوح بين 40-50 ألف ليرة سوريّة، والهبرة منه تباع بالتراضي بين البائع والزبون (دائماً تكون أغلى من اللحمة المدهنة العادية)، في حين يباع كيلو لحم العجل بين 35-40 ألف ليرة.
 
وعن سعر كيلو الصفيحة، بيّن خديجة أن الكيلو يباع بين 45-60 ألف ليرة، مبيناً أن تكلفة الكيلو نحو 10 آلاف ليرة بين فرن وطحين ارتفع سعر الشوال منه إلى 170 ألف ليرة بعد أن كان بعشرة آلاف ليرة سابقاً، إضافة لأجور اليد العاملة، لتضاف بمجملها على سعر كيلو اللحمة سواء الغنم أو العجل.
 
وحول وجود لحوم غير معروفة المصدر ليست صالحة للاستهلاك في الأسواق، أكد خديجة أن محافظة اللاذقية الأكثر نظافة بين المحافظات في بيع اللحوم، ولا يخلو الأمر من حالات فردية لبعض البائعين من دون ضمير وهم قلائل جداً ويتم ضبطهم من حماية المستهلك التي تتابع الأسواق بدوريات تموينية ثابتة.
 
ومن أبرز العوامل التي أدت لارتفاع أسعار اللحوم، هي ارتفاع سعر العلف إذ أصبح كيلو الشعير بـ2500 ليرة وكيلو التبن بألف ليرة، ويحتاج الخروف يومياً إلى 2 كيلو شعير، وكيلو تبن بقيمة إجمالية لإطعامه نحو 6 آلاف ليرة في اليوم الواحد وضعف قيمتها لإطعام العجل، وأسعار أكياس النايلون (قياس صغير) التي ارتفعت كثيراً إلى 12 ألف ليرة للكيلو، وارتفاع أجور اليد العاملة إلى 10 آلاف ليرة كحد أدنى للشغيل في اليوم الواحد بعد أن كانت سابقاً 500 ليرة فقط.
 
وأشار مدير الجمعية إلى إن اللحام بات يتكلف بأجور جديدة كليا كـ شراء ألواح الثلج للحفاظ على اللحوم في ظل انقطاع الكهرباء المستمر، إذ إن ثمن القالب الواحد 10 آلاف ليرة ويحتاج إلى قالبين في اليوم الواحد، بقيمة 20 ألف ليرة.
 
إضافة لمن يعتمد على تشغيل المولدة لفترة العمل ويحتاج نحو غالون مازوت بقيمة 150 ألف ليرة من السوق السوداء لتوليد الطاقة واستخدام الماكينة والبراد، ناهيك عن ارتفاع الضرائب بشكل كبير جداً، قائلاً إن لم يربح اللحام فلن يستطيع دفع تكاليف هذه الأعباء والمصاريف.
 
Exit mobile version