لا تزال المشافي العامة تعاني من النقص في بعض الزمر الدوائية بالأخص المزمنة ما يدفع المواطنين لتأمين الدواء من خارج هذه المشفى بأسعار مضاعفة جداً، وسط انتقادات وجهت لعمليات الاستجرار المركزي.
نقيب الأطباء السوريين، غسان فندي، علق على الموضوع قائلاً: يتم إعلام وزارة الصحة من وقت لآخر بفقدان بعض الزمر الدوائية في المشافي، لافتاً إلى أنه يؤيد أي استجرار يحقق ويسهل عملية توافر الأدوية بالسرعة القصوى وبالسعر الأفضل سواء كان الاستجرار مركزياً أم فرعياً.
فندي أكد في تصريح نقلته صحيفة "الوطن" المحلية، أنه مازال هناك نقص في بعض الأدوية في المشافي العامة، موضحاً أن النقص يختلف من فترة لأخرى وأيضاً من محافظة لأخرى.
وفيما يتعلق بموضوع استيراد الأدوية الأجنبية التي تباع في الصيدليات اعتبر فندي أنه ليس كل الأدوية التي تباع في بعض الصيدليات هي أدوية تم استيرادها بشكل نظامي بل هناك بعض الأدوية مهربة، معيداً أسباب وجود مثل هذه الأدوية بطريقة مهربة إلى فقدان ما يوازيها في السوق المحلية وأشار فندي إلى أن العقوبات الاقتصادية الجائرة على سورية أثرت في عملية استيراد الأدوية.
ولفت إلى أنه لا يوجد أحد يمكن أن يؤكد أن الأدوية التي تدخل إلى السوق تهريباً أفضل من الأدوية التي تصنع محلياً باعتبار أنه ليس معروفاً كيفية تخزين هذه الأدوية ونقلها وإلى غير ذلك من آلية تخزينها.
بدوره مدير عام مشفى البيروني إيهاب النقري كشف عن وجود نقص في الأدوية الورمية بنسبة 45 بالمئة، مضيفاً: وعدنا بوصول كميات إضافية عن طريق (فارمكس)، علماً أنه يتم حالياً فض العروض (مناقصة لعام 2022) لتأمين كميات من الأدوية الورمية.
وأضاف مدير عام المشفى، يوجد خط أول وثانٍ وثالث ورابع، وفي حال عدم توافر الخط الأول يستدعى اعتماد دواء مشابه للمريض، مع تدخل عدد من الجمعيات أيضاً لمساعدة المرضى.
فيما أشار مدير عام المواساة، عصام الأمين، إلى أن معظم النقص يشمل أنواع من الزمر الدوائية المستوردة التي يتأخر وصولها إلى البلاد، منوهاً بوجود كميات جيدة من مواد التخدير والسيرومات وغير ذلك من مستلزمات عمل المشفى الضرورية للقيام بالعمليات الإسعافية والحالات اليومية التي تستقبلها المشفى في قسم الإسعاف والعيادات.
مدير عام مشفى الأطفال، رستم مكية، أشار إلى أن واقع الدواء في المشفى لم يتغير، وسط وجود كميات مؤمّنة ونقص يحصل في بعض الزمر الدوائية، نتيجة التأخر في وصول المواد، علما أن المشفى ترفع دوماً احتياجاتها من الأدوية لوزارة التعليم ومنه يصار إلى تأمينها عبر الاستجرار المركزي.
من جهته، رأى رئيس لجنة الخدمات في مجلس الشعب، فيصل عزوز، أن المشكلة الكبرى هي في الاستجرار المركزي لأنه في الوضع الحالي يعتبر قراراً غير صائب ويجب على الحكومة أن تعيد النظر فيه أو أن تدرسه من جديد أو أن تعطي بعض الصلاحيات لبعض الوزارات أو الهيئات العامة للمشافي لاستجرار الأدوية معتبراً أنه في الحالات الطبيعية له فوائد فمن الممكن أن تكون الأسعار أرخص عندما يكون هناك كميات كبيرة.
وأوضح أنه في الاستجرار المركزي يتم الإعلان عن مناقصات كبيرة جداً وهذه المناقصات تدخل ضمن عدم استقرار حالة سعر الصرف فلا يتقدم إليها أحد وفي حال تقدم إلى هذه المناقصات أحد فإنها لا تتم في وقتها وبالتالي يذهب وقتها وهذا ما يؤدي إلى اعتذار العارضين عن متابعة هذه العروض باعتبار أن الكميات كبيرة.
بدوره، لفت عضو مجلس نقابة الصيادلة جهاد وضيحي إلى أن الأدوية الوطنية تغطي 90 بالمئة من السوق المحلية وبالتالي في حال كان هناك نقص في الأدوية المستوردة فإن ذلك لا يمكن أن يشكل مشكلة بالنسبة لانقطاعات الأدوية باعتبار أن الأدوية التي تصنع محلياً تغطي النقص الذي من الممكن أن يحصل نتيجة قلة استيراد الأدوية الأجنبية.
