بيّنت الموجهة الاختصاصية في الإرشاد النفسي بوزارة التربية، رفاه دادا، انتشار اضطرابات نفسية بين طلاب المدارس ابتداءً من الصف الأول وحتى المرحلة الثانوية، مشيرة إلى أن تلك الاضطرابات تشمل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة لافتةً إلى أن السبب هو "مفرزات ما بعد الأزمة"، وفق تعبيرها.
وذكرت دادا لإذاعة "ميلودي إف إم" المحلية، أن الاضطرابات النفسية في المراحل العمرية الصغيرة غالباً ما تكون اضطراب ما بعد الصدمة، ويعود ذلك للظروف المعيشية بالدرجة الأولى، وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات والإحباطات المتكررة، مشيرة إلى أن الانتشار ليس كبيراً لكنهم لاحظوا وجود مثل تلك الحالات في المدارس.
وفي شهر تشرين الأول الفائت، كشفت مسؤولة برنامج الصحة النفسية في "وزارة الصحة"، أمل شكو، عن تسجيل أكثر من مليون حالة اضطراب نفسي خلال العقد الأخير في سوريا، أعلاها عام 2018 حيث وصل الرقم إلى 181 ألفاً و586 حالة.
وفي وقت سابق، كشف الطبيب النفسي واستشاري الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، تيسير حسون، لإذاعة "ميلودي إف إم"، أن نحو مليوني شخص في سوريا مصابون بالاكتئاب، وما يقارب 300 ألف آخرين يحاولون أو يفكرون بالانتحار.
لا يوجد في سوريا سوى 45 طبيبا نفسيا، ويعود انخفاض عددهم إلى الثقافة السائدة بأن من يزور الطبيب النفسي هو فاقد للاتزان والعقل، وأن الطبيب النفسي يعاني أيضاً من مشكلات نفسية وفقاً لملخص حديث مدير مشفى ابن سينا للأمراض العقلية بدمشق أيمن دعبول نيسان الماضي، الذي أكد أن سوريا بحاجة إلى نحو 10 آلاف طبيب نفسي بالحد الأدنى.
