موازنة 2023 من أصعب مشاريع الحكومة.. وزير المالية: ضرائب الرواتب والأجور تعادل 1.7 %من الإيرادات العامة للدولة

وصف وزير المالية في سوريا، الدكتور كنان ياغي، مشروع قانون الموازنة للعام 2023 بأنه من أصعب المشاريع التي تمّ إعدادها بسبب عدم تغير الظروف الاقتصادية، أو تطور الإيرادات العامة للدولة، ووجود معدلات تضخم عالية في الأسواق، وتطور النفقات العامة بشكل كبير.
 
وخلال جلسة مجلس الشعب السادسة عشرة من الدورة العادية السابعة للدور التشريعي الثالث بيّن ياغي أنّ المشروع ركز على السعي لتقديم الخدمات والسلع على الأقل بنفس الجودة التي قدمت بها بالعام الماضي، وتمّ وضع الحد الأدنى الممكن للإنفاق الجاري، في حين تمّت زيادة الإنفاق الاستثماري بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي مع الأخذ بعين الاعتبار أن يكون العجز المالي تحت السيطرة، ومراعاة القيود على الإيرادات المتاحة وتوزيعها وفقاً لنسب اقتصادية صحيحة للاقتصاد الوطني.
 
لافتاً إلى وجود زيادة في جميع الإيرادات الاستثمارية العام الماضي باستثناء الصناعة الاستخراجية وهي مرتبطة بالخطط الإنتاجية لوزارة النفط، ولذلك تمّت إعادة تقييم التقديرات في مشروع الموازنة بشكل أكثر منطقية، ما أثر على حجم الفوائض الاقتصادية في قطاع الصناعات الاستخراجية، وأدى إلى تراجع إيراداتها الاستثمارية في الأرقام.
 
وفيما يتعلق بطلب زيادة موازنات وزارات الزراعة والصناعة والكهرباء، أكّد الوزير ياغي أنّه خلال مناقشة مشروع الموازنة مع هذه الوزارات لم يكن هناك سقف للموازنات الاستثمارية لها في حدود المشاريع المطلوب تنفيذها، وهذا ما تمّ اعتماده بالتعاون مع هيئة التخطيط والتعاون الدولي وإقراره في المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، مبيناً أن معدل الزيادات في موازنات هذه الوزارات أعلى بأضعاف من معدل نمو الموازنة والمحدد بـ24 بالمئة.
 
ولفت وزير المالية إلى أنّ الرسوم الجمركية المقدرة في مشروع الموازنة العامة متضمنة الغرامات لا تتجاوز 5 بالمئة من الإيرادات العامة للدولة، في حين إن حجم الضرائب غير المباشرة يعادل 22 بالمئة من إجمالي الإيرادات والباقي إيرادات متنوعة تعود للضرائب المباشرة وأملاك الدولة وغيرها، مبيناً أن الضرائب على الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص تعادل 1.7% فقط من الإيرادات الإجمالية الكلية.
 
وأكّد الوزير ياغي أنّه سيتم نقل مطلب عدد من أعضاء المجلس بتحويل قيمة الدعم إلى بدل نقدي لمجلس الوزراء لدراسته، كما أنّ هناك اجتماعات وإجراءات حكومية مستمرة لضبط سعر الصرف، مشيراً إلى أنّ توسيع القاعدة الضريبية كما ورد في المشروع يعني استهداف المتهربين ضريبياً ومكتومي القيد الضريبي، وأنّ مصدر أرقام ومعدلات النمو في المشروع هو المكتب المركزي للإحصاء وهيئة التخطيط والتعاون الدولي.
 
وفي الختام وافق المجلس بالإجماع على إحالة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية /2023/ مع البيان المالي الوزاري حول المشروع والملاحظات التي أبداها أعضاء المجلس بشأنه إلى لجنة الموازنة والحسابات لمناقشته وإعداد التقرير اللازم حوله.
Exit mobile version