مع بداية العام الدراسي الحالي، بدأت وزارة التربية بتنفيذ التوجه الجديد في التعليم من خلال إدخال التعلم الوجداني الاجتماعي في مختلف المراحل التعليمية، لكونها مادة حياتية تربوية، تثقف الطلاب وتخرجهم عن التلقي الدراسي العلمي الروتيني.
صحيفة "الوطن" المحلية، تواصلت مع عدد من مدارس محافظة طرطوس تبين أنه إلى الآن لا يعلم المدرّس ما الهدف التربوي منها! ولا يعلم ماذا سيقدم للطالب خلالها! فشكلت حصة فراغ يملؤها المدرس بمادة أو تصليح لوظيفة ما وذلك في الحلقتين الأولى والثانية.
في حين أكد عدد من الطلبة لـ «الوطن» أنها مادة فراغ في البرنامج، أخذت من نصيب حصص التربية الدينية ولم يتم تقديم أي مقرر أو نشاط صفي خلالها، وباتت كلمة وجداني سخرية بالنسبة لهم، وفي كل مرة يأملون أن تكون حصة رياضة.
فيما أشارت بعض المعلمات إلى صعوبة تفعيل المادة لعدم وجود أي مواد لوجستية في المدارس يمكن استخدامها كنشاط واستثمار الحصة، والمدرس عاجز عن أن يقدم بمفرده في كل حصة منها معلومات من رصيده الشخصي سواء المعرفي أو من خلال البحث والتجهيز.
وعبرت بعض المدرسات في مدينة طرطوس عن امتعاضهن من وجود حصة دراسية بلا تدريس ولاسيما أنها أخذت من وقت مواد وحصص دراسية أخرى وغالباً من حصص مادة الديانة لكون بقية المواد لا يمكن التقليل من حصصها المقررة لضخامة المنهاج، وأوضحت أن معظم الأوقات تتحول الحصة لترميم نقص في مادة معينة في الحلقتين وأنه بعض الأحيان يكون ثمة غياب للمدرس وهو ما يتسبب بفوضى لأنها حصة فراغ ولا يوجد مدرس بديل.
بدورها، أوضحت مديرية تربية طرطوس بكتاب لها وجهته للصحيفة المحلية أن التعليم الوجداني يهدف لتطبيق المعارف النظرية وربطها بالحياة من خلال الأنشطة الصفية واللاصفية (مشروعات، مبادرات، حل مشكلات، تربية مهنية) وأنه يشمل الصفوف من الأول حتى الثامن وفق أربعة محاور رئيسية هي (المشروعات، المبادرات، التربية المهنية، المهارات الحياتية).
وعن كيفية تدريسها، أوضحت مديرية التربية أنه أولاً تقدم المادة النظرية للمشروعات والمبادرات وعليه يتم التربية المهنية وفق /5/ محاور وهي الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والتعليم النسوي، الهدف منها اكتشاف ذكاء المتعلمين المهني وتشكيل فرق عمل لحل مشكلات خاصة بتلك المهن، ليليها تنظيم معارض إنتاجية على مستوى المنطقة التعليمية ومن ثم المحافظة والقطر. بحيث يكون التعليم الوجداني الاجتماعي قادراً على أن يشمل (الوعي الذاتي، إدارة الذات، الوعي الاجتماعي، اتخاذ القرار المسؤول، مهارات العلاقة).
