تعيش سورية هذه الأيام مستوى غير مسبوق من التضخم، الذي تسبب بارتفاع الأسعار بشكل قياسي، وانعكس على كافة القطاعات، فما رأي المصرف المركزي بهذا الواقع؟
الدكتور فؤاد علي مدير العمليات المصرفية في مصرف سورية المركزي، قال أن سعر الليرة واجه هزات قوية في العامين الفائتين ابتداء من نهاية 2019 مع نشوب الأزمة اللبنانية، وعدم قدرة السوريين على سحب ودائعهم بالقطع الأجنبي، إضافة إلى أزمة «كوفيد 19» التي أثرت في نمو الاقتصادات العالمية ومنها سورية، وصولاً إلى فرض عقوبات أميركية جديدة أبرزها ما يسمى «قانون قيصر» الذي دخل حيز التنفيذ في حزيران 2020.
وحول العوامل المؤثرة في سعر صرف الليرة، كشف علي عن عوامل نفسية تعود لوجود مواقع الكترونية مرتبطة بغرف عمليات خارجية تواظب على بث أخبار وهمية عن سعر الصرف وترويج لأسعار أعلى أو أقل من السعر الحقيقي، وتحرض ما يسمّى اقتصادياً «سياسة القطيع» وبث الشائعات في عملية تلاعب هدفها تحقيق الأرباح لهذه المواقع ولمشغليها، والتي هي في بعض جوانبها شبكاتُ مضاربة.
وشدد علي لصحيفة تشرين، على أنه ليس مطلوباً من المصرف المركزي ضخّ الأموال لتغطية العجز لأن السياسة النقدية هي دائماً سياسة قصيرة الأجل ، إذ يتدخل المركزي في سعر الصرف في السوق مدة أشهر أو سنة كحد أقصى، بينما الاقتصاد الحقيقي تتدخل فيه وزارات متعددة معنية كالاقتصاد والزراعة.
وأكد علي أن دور المركزي يتركز على الحفاظ على استقرار سعر الصرف مع عدم خنق الاقتصاد، مشيرا إلى أن التمويل يتم حسب الأولويات، وذلك من خلال دعم استيراد المواد الأساسية الأكثر أولويةً مثل القمح و الأدوية ومستلزمات القطاع العام الضرورية، وذلك عند السعر الرسمي 2525 ليرة للدولار الأميركي، وبعض المواد الأساسية الأخرى من خلال المصارف العامة مثل السكر والأرز وذلك على سعر صرف 3030 ليرة.
ووصف مدير العمليات المصرفية في مصرف سورية المركزي الدكتور فؤاد علي، سعر الصرف بأنه ميزان الحرارة للجسم الاقتصادي، وعندما يكون هناك خللٌ في الجسم الاقتصادي يكون هناك ارتفاعٌ في سعر الصرف .
