كشف مدير الشركة العامة للأحذية، شريف حسن، أن أرباح الشركة منذ بداية العام الحالي حتى نهاية شهر تشرين الأول تجاوزت الملياري ليرة من دون وجود أي خسائر، لافتاً إلى أن الشركة تتطلع إلى أرباح أكبر في نهاية العام.
وأشار في حديثه لصحيفة "الوطن" المحلية، إلى أن الإنتاج كان عبارة عن 293 ألف زوج أحذية بقيمة 13 مليار ليرة، فيما وصل حجم المبيعات إلى 322 ألف زوج بقيمة 15 مليار ليرة.
مؤكداً وجود مخزون متحرك ومسوق بشكل يومي للجهات المتعاقدة بكمية 26 ألف زوج بقيمة مليار ليرة، واصفاً حجم المبيعات بأنه جيّد ويعود إلى مخزون سابق يتحرك بشكل دائم.
وبيّن أنه منذ أن وافق مجلس الوزراء على تقديم منحة مالية قيمتها 13 مليار ليرة للشركة، تهافت الموردون للتعاقد مع الشركة، وبالتالي سيكون لذلك تأثير إيجابي كبير من خلال تأمين المواد اللازمة لصناعة الأحذية بالسرعة القصوى وبالجودة والمواصفات الممتازة، ما سيؤدي إلى تخفيض الأسعار أيضاً.
ولفت حسن إلى أن إنتاج الشركة مسوق بالكامل إذ لا يوجد كساد في المنتجات حيث انخفض المخزون السابق الذي يعود لسنوات عدة من 36 ألف زوج أحذية إلى 4000 زوج، بينما الإنتاج الجديد فهو مسوق بالكامل، منوهاً إلى أن مديرية التسويق في الشركة تعمل على ذلك من خلال الإعلانات والمشاركات في المهرجانات كمهرجانات «بكرا إلنا» و«سيلا» و«معرض دمشق الدولي».
وأضاف أن الشركة تستقبل ماكينات جديدة بين الحين والآخر، حيث إن العمل جار الآن على الإعلان عن 22 ماكينة لتعزيز خطوط الإنتاج، كما تم وضع 35 آلة بالخطة الاستثمارية للعام القادم ما يصب في تطوير خطوط الإنتاج والمنتجات وخطط التسويق، وخاصة أن كل المنتجات مصنوعة من الجلد السوري الطبيعي الممتاز المعروف عالمياً.
وأوضح حسن أن القطاع الخاص يتميز بمرونة أكبر في التنوع بالموديلات، لأن منتجاته تحتوي على نسبة كبيرة من الجلد الصناعي على عكس منتجات الشركة المصنوعة من الجلد الطبيعي، حيث لا يمكن للكوادر تصنيع أكثر من موديل واحد كل فترة، علماً أن موديلات الشركة رائجة في السوق على الرغم من أنها تعود لعامين ولكنها ما زالت تباع بغزارة لكونها مصنوعة بتقنية عالية.
حسن أكد أن الشركة بحاجة ماسة لخطوط إنتاج حديثة تواكب السوق، وهذا ما تختلف فيه عن القطاع الخاص الذي يستطيع في فترة قليلة لا تتجاوز الشهر أن يورد خطوطاً حديثة، كل ذلك أدى إلى زيادة الاعتماد على الأيدي الماهرة الموجودة في الداخل والتصنيع من الآلات المتوفرة، مشيراً إلى خروج 40% من الآلات والمكنات عن الخدمة بسبب الأعطال، مضيفاً عن صعوبة تأمين المواد بالوقت المناسب.
ولفت حسن ، إلى مشكلة النقص في العمالة، خاصة أن أغلب الموظفين قدماء، لذا يوجد في كل عام بين 10 و15 حالة تقاعد، مشيراً إلى أن الشركة لم تستفد من المسابقة المركزية الماضية لأمور تنظيمية وإدارية، تم تلافيها حالياً، متابعاً:لقد كان لدينا 1903 عمال، أما حالياً فلا يوجد أكثر من 400 عامل فقط، ما أثر في حجم الإنتاج، وكل ذلك يضاف إلى أنه كان لدينا 6 خطوط إنتاج أما الآن فلا يوجد أكثر من خطين».
في سياق آخر، أكد حسن أن أسعار أحذية الشركة منافسة جداً للسوق، ولا تتجاوز هوامش الربح أكثر من 3 بالمئة من سعر التكلفة على عكس أرباح القطاع الخاص الكبيرة جداً، علماً أن سعر الجلد الطبيعي ارتفع في الآونة الأخيرة بشكل كبير نظراً لتقلبات الأسعار، مبيّناً أن سعر الحذاء الرجالي يتراوح بين 35-50 ألف ليرة، والولادي بين 10-25 ألفاً، كما يباع الحذاء في معرض «سيلا» بـ50 ألف ليرة، بينما في الأجنحة الأخرى بـ110 آلاف ليرة، فيما يباع الحذاء المصنوع من الجلد الصناعي بـ65 ألف ليرة.
ومن الشركة العامة للأحذية، إلى شركة وسيم للألبسة الجاهزة التي لم ينكر مديرها يعرب زريق أنها تعاني كغيرها من شركات القطاع العام من الإنتاج النمطي الذي يقتل الإبداع عند المصمم، وخاصة أن أغلب الإنتاج مخصص لسد احتياجات القطاع العام كالألبسة العسكرية وألبسة العمل، مشيراً إلى أنه تم لحظ ذلك ضمن خطة موضوعة بالتعاون مع وزارة الصناعة.
حيث تم اختيار 6 عاملين من الشركة تتراوح أعمارهم بين 25-40 سنة، وتم إخضاعهم لدورة تصميم واختيار 8 موديلات من تصميمهم وطُلِبَ منهم إنتاج 15 قطعة لوضعها بالصالات ليصبح الأمر دورياً، وذلك للانتقال قليلاً من الإنتاج النمطي إلى إنتاج يواكب السوق الحالية.
وتابع: «كما نحاول اللجوء إلى عقود تشاركية مع شركات القطاع الخاص لاستثمار الصالات والطاقة الإنتاجية بحيث يتم تحديث الموديلات الموجودة في الشركة من خلال الاستفادة من المرونة والخبرة الموجودة لديهم في مواكبة السوق، وسنعمل على زيادة منافذ البيع من خلال التعاون مع بعض الجمعيات التي تعنى بصناعة الألبسة لاستثمار صالاتها بالمحافظات بحيث يكون لكل محافظة صالتان أو أربع صالات لتحقيق امتداد جغرافي».
وأكد زريق أن نسبة التنفيذ من الطاقات المخصصة لوحدات الجهد في النصف الأول من العام الحالي وصلت إلى 52% بقيمة 4.68 مليار ليرة، بينما وصلت الأرباح إلى 130 مليون ليرة، من دون وجود أي خسائر حتى الآن، لافتاً إلى أن عدد الوحدات الإنتاجية يصل إلى 11 وحدة إنتاجية في الأرياف تابعة للوحدة الأم في دمشق.
أما عدد صالات البيع فقد وصل إلى 6 صالات، نافياً وجود أي كساد في الإنتاج، حيث وصلت قيمة المخزون في نهاية شهر حزيران إلى 190 مليون ليرة، أي ما لا يزيد على إنتاج نصف شهر، مشيراً إلى أن كل ما يتم إنتاجه يباع سواء للقطاع الخاص أم القطاع الحكومي، وخاصة بعد صدور تعميم من رئاسة مجلس الوزراء بأن تتكفل لجنة في وزارة الصناعة بتوزيع اللباس العمالي على كل شركات القطاع العام، لتغطية احتياجاتها كاملة.
الصحيفة المحلية توجهت إلى الصالات الموجودة في دمشق، واطلعت على الموديلات المعروضة، واستفسرت عن المبيعات والإقبال، حيث أكد مدير صالة«الوسيم» محمد زاهر تراجع المبيعات بشكل عام بنسبة 80 بالمئة، وهو ما يمكن ربطه بافتقار الشركة للمهارات التقنية والفنية، فضلاً عن أجرة اليد العاملة المتدنية جداً، وهو ما ضاعف الفجوة بين أجور عملهم مع القطاع الخاص، وعملهم في مؤسسات الدولة، والذي قد يصل إلى 800 ألف ليرة شهرياً، فضلاً عن انعدام نظام الحوافز لعجز ميزانية هذه الشركات.
وأرجع زاهر المشكلة الأساسية بالمبيع للعمال والتي كانت تطبق سابقاً تحت مسمى (كرت لباس) إلى ربط مبيع إنتاج الشركة بمناقصات خاصة للتجار، وعليه يصبح أي تاجر يملك سجلاً تجارياً قادراً على الاستحواذ على لباس العمال ومن ثم التحكم بطريقة وسعر المبيع، فيُجبَر العامل أحياناً على شراء ما لا يرغب به بالمبلغ المخصص له،هذا إضافة للقيود الموضوعة وبيروقراطية التعامل التي تقتل أي تطوير كما وصفها.
وشدد مدير الصالة على أن الأسعار في صالات الشركة منخفضة قياساً بالسوق وحسب الأنواع بالطبع، فمثلاً هناك «بيجامات» يتراوح سعرها بين 50 و150 ألف ليرة وقد تصل لـ200 ألف حسب نوع القماش الداخل في صنع المادة ونوعها (الكثير من الأنواع في القطاع الخاص أرخص)، أما أسعار «المريول» المدرسي فتبلغ 8500 ليرة، والطقم الرسمي 125 ألف ليرة، وهي تتنوع حسب القماش وجودته بتفاوت قريب.
من جهته، بيّن مدير صالة الشركة السورية للأحذية في منطقة الصالحية بلال الخيمي، أن الإقبال مرتبط بوضع السوق بشكل عام، ويتفاوت حسب المواسم، مؤكداً أن الأسعار أخفض من أسعار السوق، وتتراوح في الصالة من35 ألفاً إلى 45 ألف ليرة بالنسبة للأحذية الرياضية، أما الأحذية الرجالية ذات الطابع الرسمي فتصل إلى 60 و70 ألف ليرة.
