تعاني كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية الثانية بالسويداء، التي تم إحداثها عام 2013، من بعض الصعوبات حيث شكل نقص المخابر والقاعات التدريسية عبئاً على إدارة الكلية وطلابها الذين طالبوا منذ سنوات بإيجاد الحلول السريعة لهذه المشكلة.
وبحسب ما نقلت صحيفة "الوطن" المحلية عن الطلاب فإن المخابر بالكلية قليلة ولا تتناسب مع مقرراتهم وهذا ما أدى لزيادة المواد النظرية على حساب العملية.
وشكل انقطاع التيار الكهربائي أحد أبرز المعوقات التي شكلت تحدياً لطلبة الكلية وكادرها التدريسي والإداري على حد سواء وعدم قدرة إدارة الكلية على تشغيل مجموعات التوليد أكثر من ساعتين جراء النقص بمادة المازوت على الرغم من الحاجة الماسة لها لتشغيل أجهزة الإسقاط في المحاضرات إضافة إلى المخابر وإنجاز الأعمال الإدارية.
إضافة إلى النقص بالكادر التدريسي وتعويضه عن طريق كادر الكلية في الجامعة الأم بدمشق لتبرز إشكالية أخرى وهي قضية تأمين النقل الدائم للكادر التدريسي في ظل النقص بتأمين مخصصات آليات النقل المتعاقد معها من مادة المازوت.
الصحيفة المحلية التقت مع الكادر التدريسي في الكلية وأكدوا ضرورة إيجاد صيغة لتعديل راتب دكتور الجامعة من الموارد الذاتية لجامعة دمشق لأن الرواتب لا تكفي أجور نقل مع تقديم التعويضات المناسبة وبأوقاتها المحددة فضلاً عن ضرورة دعم فرع الكلية بجميع المستلزمات وخاصة المخابر وتجهيزاتها.
من جهته، أوضح عميد كلية الهمك في السويداء الدكتور وائل رضوان أن العائق الأساسي الذي تعانيه الكلية التي خصص لها بناء ضمن مبنى المعهد التقاني الصناعي يتمثل بنقص القاعات التدريسية في ظل تزايد أعداد الطلاب سنوياً.
وأضاف أن واقع البناء انعكس سلباً على تنفيذ المخابر المطلوبة رغم أن رئاسة الجامعة وافقت سابقاً على إنشاء «هنغار» بمساحة ألف متر مربع ضمن حرم المعهد لكن المشروع توقف رغم التعاقد مع متعهد وذلك بسبب خلل في الدراسة.
ولفت إلى وجود إشكالية حقيقية في تأمين التغذية الكهربائية لكل الكليات على ساحة المحافظة في كامل أوقات الدوام نظراً لوقوع معظم الكليات ضمن الأحياء السكنية وعدم قدرة شركة الكهرباء على تحييدها من ساعات التقنيين ما عدا كلية الفنون الجميلة التي تقع على خط تغذية المشفى الوطني بالتيار الكهربائي، الأمر الذي أدى بالضرورة إلى الاعتماد على مجموعات التوليد في كل كلية.
أما ما يتعلق بتأمين المخابر ضمن كلية الهمك وكحل إسعافي فقد جرت المطالبة خلال زيارة وزير التعليم العالي الأخيرة إلى السويداء بإمكانية إقامة طابق ثانٍ ضمن بناء الكلية الذي تم تقديمه من قبل مديرية التربية والواقع ضمن حرم المعهد التقني الصناعي وتجهيزه بجميع التجهيزات والمعدات المخبرية الكهربائية منها والميكانيكية عن طريق إعلان مناقصات من قبل مديرية العقود في جامعة دمشق.
وأكد أن العمل يتم ضمن آلية إدارة أزمة واقع حيث يعمل الفرع كل يوم بيومه لتأمين كل مستلزمات العملية التعليمية من تأمين الكادر التدريسي إلى عمليات النقل وصولاً إلى القرطاسية وتأمين مياه الشرب لجميع الكليات والتي تعتبر معاناة حقيقية إضافة إلى محاولة تأمين مازوت التدفئة الذي لم يتم تخصيص أي كمية منه لفرع الجامعة في كل الكليات حتى تاريخه جراء الشح بالكميات الموردة منه إلى المحافظة.
