اعتبر عضو جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها عبد الرزاق حبزه، أن رفع السعر من قبل السورية للتجارة سيؤدي إلى ارتفاع مضاعف للأسعار بالأسواق ما لم يتم توريد كميات كبيرة إلى الصالات خلال مدة 15 يوماً.
وتوقع حبزة، ألا يكون ارتفاع الأسعار مفاجئاً وإنما سيكون تدريجياً كلّما حدث شح بالمادة خاصة في فصل الشتاء الذي يزداد فيه الطلب على السكر، لافتاً إلى وجود نقص بالمادة ضمن الصالات سواء بالنسبة للسكر المدعوم أم المباشر إذ أنه لم يتم استكمال توزيع الدورة السابقة حتى الآن.
وأضاف: أن تكلفة المادة تعتبر خارجة عن إرادة المستهلك، والمواطن لا يستطيع بدخله الحالي تأمين كيلو سكر أسبوعياً لأنه سيحتاج إلى 20 ألف ليرة خلال الشهر لتأمين مادة واحدة فقط.
واستغرب حبزه لصحيفة الوطن المحلية، من اعتبار رفع السكر جزءاً من التدخل الإيجابي لأن هذا المصطلح يعني تحمل الحكومة لجزء من النفقات والتكلفة، فكيف يحدد السعر بـ4600 ليرة على الرغم من أنه يباع أصلاً بالأسواق بذات السعر تقريباً، وهذا السعر لا يستطيع المواطن الذي ارتفع عنه الدعم تحمله.
وكذلك الأمر بالنسبة للمواطن الذي يحصل على مخصصاته بالسعر المدعوم باعتبار أن المواد المخصصة له قليلة ولا تكفي لذلك يلجأ إلى الشراء بالسعر الحر، معتبراً أن الأمر لا يتعلق بالسكر فقط لأن الوزارة رفعت مؤخراً أسعار اللحوم والبيض والأجبان والحليب والبقوليات والبرغل والرز والشاي وكل المواد المستوردة.
وأشار إلى أن رئاسة مجلس الوزراء منحت السورية للتجارة سلفة مالية قدرها 113 مليار كدعم لتأمين مادة السكر، وهذا يجب أن ينعكس إيجابياً على تثبيت الأسعار وليس رفعها، لافتاً إلى أنه تسارع الأحداث ورفع الأسعار السريع خلال الأسبوعين الماضيين حال دون قيام جمعية حماية المستهلك بدورها بتوعية المواطنين ونصح التجار.
إلى ذلك، اعتقد مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك نضال مقصود، أن المؤسسة السورية للتجارة عدلت السعر باعتبارها جهة تدخل إيجابي، حيث إن السعر ما زال أقل منه بالأسواق بكثير، على حين لم يتغير سعر السكر المدعوم الموزع عبر البطاقة الذكية، مؤكداً أن المؤسسة تستجر من الموردين مباشرة دون أي حلقات وسيطة.
وأشار مقصود إلى أن السعر المعترف به والرسمي في الأسواق محدد بالنشرة الصادرة عن الوزارة وهو 4900 ليرة للسكر المعبأ، و4600 ليرة للسكر الفرط، أما كل ما عدا ذلك فيعتبر مخالفاً ويجب ألا يُسكَت عليه.
ولفت إلى أن تكاليف السكر تدرس وفق الأسعار العالمية مضافاً إليها النفقات التي يتحملها المستورد كأجور الشحن والتأمينات والتخليص الجمركي والنقل الداخلي والتوزيع والتغليف، وهذا ما أدى إلى رفع الأسعار.

