أعلنت "المؤسسة العامة للمباقر" عن نيّتها استيراد قطيع من الأبقار الألمانية بحدود 1000 بقرة حامل بقيمة 9.5 مليارات ليرة سورية مخصصة لتشغيل المحطة الأولى في مجمع مباقر مسكنة، ولتشغيل مبقرة دير الزور.
ويوجد في سورية نحو 12 مبقرة، 4 منها فقط يعمل، بحسب ما أكده مصدر لموقع "أثر برس" المحلي، مشيراً إلى تراجع قطيع الأبقار بالرغم من محاولة ترميمه في عام 2017، حيث كان هناك مناقصة لشراء 8 آلاف رأس بقر، تم توريد 1453 منها، وتم إلغاء عقد المناقصة كونها تخفي ما تخفيه من فساد.
وكشفت المصدر نفسه أن ذلك الملف لا يزال موجوداً في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وغراماته بالمليارات.
من جهته، كشف مدير سابق في المؤسسة والذي أشرف على انتقاء دفعة الأبقار الأخيرة من ألمانيا، الخبير في التربية الحيوانية، كامل محمود قال: "إن الأصناف التي تم اختيارها في عام 2017 من أفضل الأنواع، وهي سليمة من الناحية الصحية، لكن المشكلة بعدم توفر كادر فني لتربية الأبقار بنفس الظروف التي تربت عليها في ألمانيا، فوجد القطيع طريقه إلى الذبح ولم يبقى منه سوى30%".
وفيما يخص عدم استكمال توريدات العقد، بيّن محمود في حديثه للموقع المحلي أن العقد كان حوله علامات استفهام من جهة التعاقد وتم إيقافه "وفهمكم كفاية".
وأشار محمود إلى أهمية تعزيز القطيع في سوريا بأصناف حديثة، لكن وبرأيه، قبل التفكير بالاستيراد يجب تجهيز البنى التحتية، فهل هذه البنية جاهزة في مسكنة ودير الزور، والأهم من ذلك هل الكادر الفني متوفر للعناية بالأبقار، داعياً إلى عدم الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى، وألا يصبح مصير الأبقار المستوردة بكلفة عالية الذبح.
وبيّن محمود أن عمال المؤسسة من دون تأمين صحي ولا يتقاضون حوافز أو تعويضات إضافية متسائلاً: هل سيعمل العامل من الصباح للمساء براتب 100 ألف ليرة؟ مضيفا: لماذا لا تشتري مؤسسة الأعلاف في مواسم الشعير والذرة؟ ومن يستمع إلى صراخ الفلاحين وموسمهم المرمي في الشوارع من دون مجففات؟
بدوره، أكّد الدكتور المهندس بسام السيد أن قطيع الأبقار في سوريا تدهور والفلاحون يخسرون رزقهم؛ بسبب عدم قدرتهم على تقديم الأعلاف اللازمة للأبقار، وفي المقابل موسم الذرة لا أحد يقترب إليه، وفي هذه المعادلة لا نفهم الإجراءات الحكومية ولا الخطط.
واعتبر السيد أن عودة المباقر إلى العمل بسرعة أمر ضروري وعاجل، لكنه يحتاج أيضاً إلى الخبرات الفنية القادرة على رعاية القطيع، ومنحها نسبة من الإنتاج حتى تستطيع رعاية القطيع من دون التفكير بأساليب ملتوية لتأمين حاجتها.
