حذرت مديرية صحة اللاذقية، من تناول الفطور البرية بعد جنيها عشوائياً من الحقول، مؤكدة أنه خلال الأيام القليلة الماضية راجع مشافي المديرية عدة حالات تعاني أعراضا هضمية حادة.
وقالت المديرية، أن هذه الفطور تصنف من الأنواع السامة، مشيرة إلى بعض المعلومات حول أعراض تناول هذه الفطور وأهمية الكشف والمبكر والمعالجة تجنبا للمضاعفات.
وقال الدكتور لؤي سعيد مسؤول التسممات في مديرية صحة اللاذقية: هناك الكثير من الفطور السامة والتي قد تبدأ أعراض التسمم بها باكراً (من ساعة وحتى 24 ساعة) ويغلب عليها أن تكون سليمة من حيث التطور وحدوث الشفاء، مشيرا إلى أنه قد تتأخر أعراض التسمم عند بعضها الآخر بالظهور لأكثر من 24 ساعة, وتنتهي بعد عدة أيام بقصور كبد أو كلية حاد (حسب نوع الذيفان السام) لتنتهي بقصور أعضاء متعدد و الوفاة لاحقاً.
وأضاف أن عملية التمييز بين أنواع الفطور السامة و غير السامة صعبة من حيث الشكل أو اللون أو مكان النمو، مشيرا إلى أن الخبرة العملية و إجراء الفحوص المخبرية للفطور تبقى هي الحاسمة في مجال تحديد السام منها و غير السام، فقد تتشابه الفطور السامة وغير السامة بالرائحة والمذاق.
وقال سعيد: بعض الفطور تكون سامة و هي طازجة و تزول سميتها بالطهي, وبالعكس فقد تصبح الفطور سامة بعد طهيها.
وأضاف: تختلف أعراض التسمم من فطر إلى آخر حسب المادة السمية التي يحتوي عليها, وبالعموم فقد نجد الأعراض التالية:
1. آلام بطنية
2. اقياءات متكررة
3. اسهالات
4. صداع
5. افراط شديد في اللعاب أحيانا
6. اضطرابات تنفسية
7. خروج دم مع البول
8. ظهور لون يرقاني عند ترقي الأذية الكبدية
9. شح بول عند بدء الأذية الكلوية
10. قد تسبب بعض الفطور أعراض عصبية كالهلوسة.
واوضح الدكتور سعيد أنه لا بد من مراجعة الطبيب أو المشفى عند ظهور أول أعراض مشبوهة خاصة بعد تناول أي نوع من الفطور واخبار الطبيب بجميع المعلومات المتعلقة بالفطر الذي تم تناوله (اللون, المكان, مدة تناوله, الأشخاص الذين شاركوا بتناول الفطر لإجراء فحوص للتأكد من إصابتهم)، مؤكدا أن الكشف والبدء بالعلاج باكراً يخفض من نسبة المضاعفات والأذيات التي قد تحدث بعد التسمم, وعند ترقي الإصابة يكون العلاج حسب الأعراض مع المراقبة المخبرية لوظائف الكبد والكلية والمحافظة على الوظائف الحيوية الأخرى.

