تأثرت مهنة المطاعم بأزمة المشتقات النفطية كغيرها من باقي المهن في السوق، وانعكست عليها ظروف العمل بشكل كبير.
كشف أمين سر جمعية المطاعم في اللاذقية عمار أحمد، عن توقف عمل الجمعية نتيجة الظروف الحالية، مشيراً إلى أن الحرفيين مع نهاية العام لم يجددوا انتسابهم للجمعية لعدم القدرة على تقديم الدعم الكافي لهم بدءاً من الغاز إلى المحروقات والضرائب المرتفعة.
ولفت أحمد في تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية، إلى إنه في مثل هذه الفترة من العام يكون المنتسبون للجمعية قد جددوا انتسابهم بنسبة تتجاوز 70% إلا أنه حتى الآن لم تتجاوز النسبة 10%، حوالي 10 حرفيين من أصل 400 حتى تاريخه، علماً أن معظم هؤلاء قد توقف عن العمل وأغلق مطعمه بسبب تفاقم أزمة المحروقات.
وذكر أن الجمعية لم تعد الجهة التي تقدم الغاز للحرفي بل بات الأمر محصوراً بشركة محروقات، ولفت إلى أن أسعار الغاز في السوق الحر تتجاوز 170 ألف للأسطوانة الصناعية، وليس باستطاعة الحرفيين في الجمعية شراءها خاصة أنهم أصحاب مطاعم شعبية وقليل منهم من يستطيع شراءها مضطراً، فالمطاعم المنتسبة للجمعية جميعها ذات طابع شعبي لذي الدخل المحدود.
ونبه أمين سر الجمعية من عدم فتح دورة جديدة للغاز وأنه يعني أن الأسطوانة ستتجاوز 200 ألف ليرة مع مطلع العام الجديد، ما يعني أن من بقي بالعمل سيضطر للتوقف في حال لم يستطع شراء الغاز بهذه الأسعار.
ونوّه أمين سر الجمعية بأن بعض الحرفيين تحايلوا على أزمة الغاز وباتوا يستعملون «بوابير المازوت» القديمة لاستكمال عملهم، إلا أن أزمة المازوت حالياً أجبرتهم على التوقف عن العمل ومنهم كثيرون يعرضون أدوات مطاعمهم للبيع لعدم قدرتهم على تشغيلها بالظروف الحالية.
واعتبر أحمد أنه ليس من مصلحة الحرفي شراء المحروقات بأسعار مرتفعة حتى لا يتم رفع سعر السندويش على سبيل المثال لأن الحركة حالياً قليلة والإقبال ضعيف بنسبة 40 بالمئة وكلما ارتفاع السعر كلما تراجع الشراء.
