سجلت دمشق نحو 18 حالة وفاة في حوادث السير، خلال شهر تشرين الثاني الماضي، معظمهم تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 40 عاماً، وتوازي هذه الإحصائية تسجيل حالة وفاة كل يومين.
ومن بين الوفيات 4 أطفال و6 نساء، فضلاً عن تسجيل 10 حالات عجز بين الناجين، وفق ما نقلت صحيفة "الوطن" المحلية، عن مصادر مرورية فضلت عدم ذكر اسمها، وأشارت إلى أن إحدى الوفيات كانت لطفل بعمر 13 سنة، انتهى به الحال إلى التشرد والتسول مع أخيه الصغير بعد وفاة والديهما، قبل أن يصدمه باص نقل خاص منهياً حياته.
وبينت المصادر أن هناك العديد من الأسباب أدت إلى وقوع وفيات في حوادث السير وفق ما بينته الضبوط التي تم تنظيمها بهذا الصدد منها أشخاص تم دهسهم في أماكن غير مخصصة لهم إضافة إلى السرعة الزائدة وعدم الانتباه والحديث على الجوال أثناء القيادة وهذا يعد من الأمور الخطيرة التي تؤدي إلى حوادث السير وبالتالي إلى الوفاة.
وفيما يتعلق من الناحية القانونية لمن يرتكب حوادث سير أدت إلى وفاة أو عجز أوضحت المصادر أن الحوادث التي أدت إلى الوفاة فإنه يتم توقيف السائق وتحويله إلى النيابة العامة لتقوم باستجوابه وتوقيفه بموجب المادة 550 من قانون العقوبات بجرم التسبب بالوفاة عن غير قصد والعقوبة تتراوح من ستة أشهر إلى ثلاثة سنوات، لافتة إلى أن ذلك من اختصاص محكمة بداية الجزاء.
ولفتت إلى أن الغرامة في حوادث السير التي أدت إلى الوفاة 100 إلى 500 ألف ليرة وهذا ما يخص دعوى الحق العام، في حين التعويض في الحق الشخصي للمتضررين تقدره المحكمة وفق ما تراه، ضاربة مثلاً أن التعويض في حالة معينة من الممكن أن تصل إلى 5 ملاين وفي حالات أخرى إلى 10 ملايين وهذا يعود إلى تقدير المحكمة في ذلك.
وأضافت المصادر: أما في حال حادث السير الذي تسبب بعجز جزئي أو كلي من دون الوفاة فإنه يتم إحالة السائق إلى محكمة السير ليلاحق وفق ما تنص عليه المادة 199 من قانون السير ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبالغرامة حتى 100 ألف ليرة إضافة إلى سحب إجازة السوق لمدة سنتين من اكتساب الحكم الدرجة القطعية، موضحة أن التعويض الشخصي يعود أيضاً إلى تقدير المحكمة.
وفي وقت سابق أشار مدير النقل الطرقي في "وزارة النقل"، محمود أسعد، إلى أن أهم الأسباب المؤدية إلى حوادث السير، تتمثل في السرعة الزائدة، واستخدام الجوالات خلال القيادة، خاصة لإرسال رسائل عبر تطبيق "واتساب"، فضلاً عن عدم التأكد من سلامة الحالة الفنية للمركبة، والحمولات الزائدة للشاحنات، وغيرها من الأسباب.
وبلغ متوسط عدد حوادث المرور 31 حادثاً مرورياً بشكل يومي خلال العام 2022 الجاري، 44 في المئة منها بسبب السرعة الزائدة، و23 في المئة بسبب الموبايل، بحسب تصريحات مسؤولين في الحكومة في حزيران الماضي.
