عادت العديد من الصفحات المحلية في سورية بإطلاق حملة "ليرتنا عزنا" للمرة الثانية بعد أن تم إطلاقها قبل نحو عامين، وتزامن إطلاق الحملة الجديدة مع انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار.
صحيفة "العروبة" المحلية، أشارت في تقرير لها إلى أن الاقتصاد الوطني يتعرض لصعوبات جمّة نتيجة خلل بإدارة الموارد مشيرة إلى أن ليس كل العيب سببه العقوبات اقتصادية فهناك قرارات بعيدة عن الواقع تصوغها لجان يبدو أنها لا تعيش جزءاَ من ظروف شريحة كبيرة من المواطنين على اختلاف مهنهم وطبقاتهم، بحسب الصحيفة.
وذكرت الصحيفة: "اليوم ومع قفزات بسعر الصرف في السوق تفرض تبعاتها قسراَ وجهراً على كل البضائع دون أن يكون لتسعيرة المركزي الفعل الكابح – كما هو مأمول- و البرهان : انفلات سعري في كل أنواع السلع انطلقت حملات لدعم سعر الليرة عن طريق طلب ليرات من المصرف المركزي والبيع لمنتجات بليرة واحدة حتى ولو كان من باب الدعاية لتلك المحال.
وعلقت الصحيفة على تلك الحملة بقولها: "للأمانة ولنكون بعيدين كل البعد عن الاستخفاف بعقول الناس، علينا أن نعلو بصوتنا أن عز ليرتنا لا يكون بهكذا حملات مفترضين أنها سليمة النوايا وليست للإلهاء".
وتابعت: إن عز ليرتنا يكون بدعم العملية الإنتاجية ودعم المنتَج المحلي وتخفيف الضرائب التي تنهش قواه كمكلف صغير ملتزم ومتواجد في البلد و تترك المكلفين الكبار (حيتان الأسواق) يسرحون ويمرحون متلاعبين باقتصاد البلد متهربين من أداء واجبهم الضريبي.
وأضافت الصحيفة: "عز ليرتنا يتحقق بقرارات جريئة تدعم العامل والمزارع وتعاقب المتهاون يتحقق بدعم الزراعة عماد الاقتصاد السوري ودعم الصناعات الزراعية والالتفات نحو فرص استثمار متوفرة وبكثرة ولكنها مازالت (بكر) لأننا في يوم مضى بحثنا عن ثوب (العيرة) وتدارينا به".
وأكدت أنه أيضاً يتحقق بفتح الأدراج المغلقة بإحكام على قضايا فساد و مفسدين عاثوا خراباَ ولا يزالون.. يتحقق بإيجاد سبل دعم حقيقية لا تصب في جيوب فلان وعلان على حساب محصول أو صناعة أو مصلحة بلد بأكمله، بحسب الصحيفة.
وختمت الصحيفة بالقول: أن باب النجاة مازال مفتوحاَ على مصراعيه ولكن إذا حصل تعديل جاد ومخلص في إدارة الأزمة وإذا تكاتفت الجهود الوفية وإذا استمعت اللجان المتخصصة لأصوات مفكرين اقتصاديين ينادون بحلول ممكنة التطبيق وأخذت ولو ببعض منها دون أن تتركها مقترحات على أوراق في أدراج أنيقة.
