بالتزامن مع أزمة المحروقات التي سببت شللا في البلاد، وفي ظلّ انخفاض القدرة الشرائية لجميع المواطنين بعد ارتفاع الأسعار القياسي الذي سجلته جميع مستلزمات الحياة، كلّ ذلك ترك تأثيره على حركة الأسواق والبيع والشراء في موسم الأعياد الحالي، حيث يواجه السوق حالة ركود غير معهودة في مثل هذا الموسم الذي عادة ما ينشط فيه الطلب على الملابس والزينة بشكل خاص.
وأوضح عضو غرفة تجارة دمشق ياسر اكريّم، لصحيفة البعث، أن الحركة محدودة جداً لانخفاض القوة الشرائية، حيث تراجع البيع مقارنة بذات الفترة بالعام الماضي بمقدار النصف، فيما ارتفعت الأسعار بما يعادل الضعف، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار حوامل الطاقة وقلة الدخل لغياب المشاريع والاستثمارت الجديدة.
وأضاف أن أزمة المحروقات والنقل تؤثر على البائع والمشتري، فالعمال والموظفين في المحال التجارية أًصبحت ساعات عملهم محدودة، وكذلك الزبائن الذين اقتصرت تحركاتهم على الضروريات فقط.
وبيّن اكريم أن التفاؤل بتحريك السوق خلال موسم الأعياد أحبطته أزمة المحروقات، إذ اختلفت الأولويات وبات الصرف أكبر على الطاقة، مؤكداً أنه لزيادة القوة الشرائية يجب تحريك دورة رأس المال بشكل أسرع لا الحد منها لتفعيل الاستثمار والإنتاج، فالقيود الحالية تسببت بإحجام عن الإنفاق.

