لا تزال الأوضاع المعيشية في سورية تزداد سوءاً بشكل يومي، مع تفاقم أزمة شح المحروقات، وارتفاع أجور النقل والمواصلات، حيث بدأت أصوات الموظفين تعلو متسائلة عن الجدوى الاقتصادية من عملهم إذا كان الذهاب إلى العمل وتكاليف النقل ستتجاوز قيمة الراتب الذي يتقاضونه عند نهاية كل شهر.
وفقاً لموقع "أثر برس" المحلي، وصلت كلفة أجور النقل من مناطق الديماس وجديدة يابوس وعين الفيجة والقرى المحيطة إلى دمشق نحو 90% من راتب الموظف، بينما يدفع الموظفون في الضمير والمناطق المحيطة بها أكثر من 70% من رواتبهم، وينطبق الأمر على الموظفين القاطنين في مناطق طريق المطار، وكذلك خطوط جديدة عرطوز وقطنا والمناطق المحيطة بها أيضاً .
وفي عملية حسابية بسيطة إذا كان سقف راتب الموظف من الفئة الأولى 156 ألفاً و470 ليرة، وراتب تعيين أقل موظف بحدود 93 ألف ليرة، والموظف بحاجة إلى 70 ألف ليرة في الحد الأدنى للمواصلات، يعني أن حصة الموظف من راتبه أقل من حصة أجرة الطريق التي يدفعها.
وفي هذا الصدد، كشف الخبير في الجدوى الاقتصادية الأستاذ الجامعي، الدكتور سائر برهوم، للموقع المحلي، أن دراسة الجدوى الاقتصادية لأي عمل يقوم به الإنسان البسيط تقوم على دراسة المنفعة من هذا العمل، ويقوم بالدراسة قبل الفعل وبعد تنفيذه، ويسأل ما هي المنافع هل هي أقل أو تفوق أو تساوي التكاليف وبناء عليه يتم اتخاذ القرار.
وتساءل برهوم عن "فائدة العمل إذا كان مردود العمل ضئيلاً جداً؟"، وهنا يضطر الموظف إلى ترك العمل أو البحث عن بدائل أخرى وتفضيل الجلوس في المنزل من دون عمل على العمل بوظيفة تكاليفها المادية تساوي المدخول أو أكثر منه .



