خسر الفلاحون السوريون في موسم الحبوب الماضي 1718 مليار ليرة. منها 532 مليار ليرة في محصول القمح و1186 مليار ليرة في محصول الشعير بحسب ما كشفه رئيس الاتحاد المهني لعمال الصناعات الغذائية والزراعة ياسين صهيوني، الذي وصف هذه النتيجة بـ "الكارثية" على البلاد أولاً وعلى الفلاحين.
وقال في حديثه لصحيفة "الوطن" المحلية: إن الموسم الماضي صحيح قد شهد انحباساً في الأمطار وتأخر الهطلات المطرية في بداية الموسم. وترافق ذلك مع ارتفاع غير عادي في درجات الحرارة خلال شهري آذار ونيسان. حيث سجلت في دير الزور 32 درجة خلال شهر نيسان. وكانت معدلات الأمطار بالنسبة للمعدل السنوي في المحافظات المنتجة للحبوب 29 بالمئة في دير الزور والحسكة 50 بالمئة والرقة 61 بالمئة وحلب 65 بالمئة.
وقد أدى ذلك إلى تدني الإنتاج في وحدة المساحة، كذلك تسببت الرياح القوية في رقاد محصول القمح في بعض المناطق. وكانت خطة زراعة القمح 1.5 مليون هكتار نفذ منها 1.2 مليون هكتار وقدر الإنتاج بحدود 3 ملايين طن من القمح دلت المؤشرات أن الإنتاج الحقيقي كان 1.7 مليون طن. وأضاف: لكن السؤال إن كان الإنتاج فعلاً بهذا الشكل لماذا لم نستلم سوى 530 ألف طن فقط.
أما محصول الشعير فقد تم التخطيط لزراعة 1.4 مليون هكتار نفذ منها حوالي ١.١ مليون هكتار قدر إنتاجها ١.٢ مليون طن. وكان الإنتاج المحقق ٢٠٠ ألف طن فقط، لم يتم تسويق أي كمية منها من المؤسسة العامة للأعلاف.
ويتابع صهيوني حديثه عن الأضرار في محصول القمح بالقول: إن تقارير الحكومة تذكر أن الضرر طال ١٨٥ ألف هكتار مزروعة بالقمح البعل وبنسبة ٢٩ بالمئة من المساحة المزروعة وشملت ٥١ ألف فلاح. منهم ٢٥ ألف فلاح أضرار إنتاج منخفض بمساحة ٨٧ ألف هكتار، و١٩ ألف فلاح قاموا برعي المحصول بالأغنام بمساحة ٦١ ألف هكتار وهناك ٦٦١٥ فلاحاً تعرضوا لضرر كامل على مساحة ٣٧ ألف هكتار مزروعة بالقمح البعل.
أما محصول الشعير البعل فقد وصل الضرر إلى ٤٩٦٠٠ فلاح ووصلت المساحة إلى ٤١٣ ألف هكتار من أصل المساحة المزروعة بالشعير البعل وقدرها ١.١ مليون هكتار والنسبة الأكبر من الضرر ٢٧٢ ألف هكتار شملت ٣١ ألف فلاح وتم رعي تلك المساحة بوساطة الأغنام.
وفي ٢٠٢٢ زرعنا ١.٢ مليون منها ٥٠٠ ألف هكتار في المناطق الآمنة وكان إنتاج الموسم الماضي ١.٥٥ مليون طن.منها ٧٤٥ ألف طن في المناطق الآمنة، تم تسويق ٥٣٠ ألف طن منها إلى السورية للحبوب.
وعن توافر المازوت لفلاحة أراضي القمح والشعير وكذلك لتشغيل المحركات لعمليات ضخ المياه. لري المساحات المروية من الآبار والأنهار والبحيرات قال صهيوني: بشكل عام لدينا ١.١ مليون هكتار من الأراضي المروية منها ٣٠٠ ألف هكتار تروى في مشاريع الري الحكومية من دون ضخ وهناك ٨٠٠ ألف هكتار تروى بالضخ بوساطة محركات منها ٦٠٠ ألف هكتار آبار و١٨٧ ألف هكتار أنهار.
في الموسم الماضي تم منح الفلاحين ٤٦.٥ مليون ليتر من المازوت لأعمال الزراعة لخدمة عمليات الفلاحة والتي كانت في الحبوب ٢.٣ مليون هكتار. إضافة إلى عمليات الري للقمح المروي والذي كان ٥٥٠ ألف هكتار. علماً أن احتياج الفلاحة فقط هي 138 مليون ليتر. وحوالي خمسة أضعاف هذا الرقم لعمليات ضخ المياه للري.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أهمية التعاون مع المنظمات الدولية العاملة في سورية ومساهمتها الفعالة من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي وأهمها البذار. حيث يقدر الاحتياج منه بحوالي ٣٠ ألف طن قمح و٣٨ ألف طن شعير، إضافة إلى مستلزمات الإنتاج الأخرى. حيث يصل عدد الفلاحين المحتاجين للدعم بمستلزمات الإنتاج لـ ١٣٨ ألف فلاح في محصولي القمح والشعير.
