لا تزال سورية حتى اليوم تقيس نسبة إمتلاء السدود بالشبر ولا أحد يلتفت إلى نسبة الطمي في هذه السدود بالرغم من تطور مجالات تطبيقات الاستشعار عن بعد، اللافت في الأمر أن تصريحات المسؤولين في الزراعة والموارد المائية حول امتلاء السدود لا تستند الى تقنية علمية كما هي في جميع دول العالم التي تستطيع أن تقاس حجم المياه في السدود وقياسها بالمتر المكعب.
موقع "جهينة نيوز" المحلي، نقل عن مصادر أنه تم إدراج خطة لقياس نسبة إمتلاء السدود عبر تقنية الاستشعار عن بعد في خطة "الهيئة العامة للاستشعار عن بعد" في عام 2006، إلا أنها لم تنفذ على الرغم من تقديم موجبات المشروع وتوفر الكادر الفني لتطبيقه، وتم إدراجه بالخطة ولم ينفذ لأسباب مجهولة وفقاً للموقع المحلي.
وأضاف التقرير، إذا كانت الكوادر الفنية موجودة في هيئة الاستشعار عن بعد والتقنية هامة جدا في ظل الجفاف التي تعاني منه جميع الدول المجاورة لسورية، وكانت مدرجة في الخطة منذ أكثر من 16 عاما، ما الذي يمنع الهيئة اليوم من تنفيذ هذا المشروع وهي تقوم اليوم بعدة مشاريع رائدة منها منصة الحرائق ومنصة تاج ومشروع (التوثيق الرقمي المجسم لمقتنيات المتحف الوطني في دمشق)، وغيرها من المشاريع لكنها اغفلت أو تجاهلت اهمية مشروع قياس نسبة امتلاء السدود بتقنية الاستشعار عن بعد.
المصادر أشارت إلى أن الهيئة عملت على شراء تقنيات وأجهزة بمبالغ كبيرة جدا تقدر بالمليارات، والكثير منها تم صرفه لمجرد الصرف كما هو حال شاشات الاسقاط التي تم شراء العديد منها ولدى الهيئة الكثير منها لكن للأسف في ظل هذا الوضع المالي الضاغط تم صرف هذه العقود وتخفي ما تخفيه من علامات استفهام وفقاً للموقع.
