في ظل محاولات مصرف سورية المركزي لضبط سعر الصرف، رجحت مصادر متابعة للشأن المالي والنقدي بأن الدولار قد ينخفض دون الـ 6 آلاف ليرة وفي وقت قياسي.
واعتبرت بعض المصادر لصحيفة الوطن، أن ما تم تحقيقه على مستوى سعر الصرف خلال اليومين الماضيين إنجاز حقيقي مقارنة بما يحصل بدول الجوار وأنه لا يوجد أي طلب على الدولار حالياً في الأسواق بل على العكس هناك عرض مع توقعات بأن يحاول الكثير ممن يدخرون الدولار بغرض المضاربة التخلص منه وهو ما سيدفع بالمزيد من الانهيار لسعر الصرف في السوق الموازية خلال الأيام المقبلة.
بدوره توقع مصان النحاس عضو غرفة تجارة دمشق، مزيداً من الانهيار والتراجع لسعر صرف الدولار في السوق الموازية لأن الارتفاعات الأخيرة لم تكن حقيقية ونجمت عن مضاربات وحالات تلاعب واستغلال.
وبيّن النحاس، أن هبوط سعر الصرف في الموازية مهم جداً وحكماً سيؤدي لانخفاض أسعار السلع في السوق المحلية.
وقال إن هناك لجنة في غرفة تجارة دمشق تعمل على التنسيق مع التجار والباعة في أسواق دمشق لتخفيض الأسعار، متوقعاً أن يكون هناك تراجع أسعار للمواد الغذائية كونها تسعّر بشكل يومي وخاصة أن مصلحة معظم التجار والباعة هي استقرار الأسعار وانخفاضها لما يمكنهم من تحقيق تحسن في حجم المبيعات لديهم تبعاً لتحسن القدرة الشرائية للمستهلكين.
ورأى بعض الأكاديميين والخبراء في الشأن الاقتصادي، أن الإجراء الذي قام به المركزي، كان يمكن أن تكون أكثر جدوى لو أنها جاءت قبل بضعة أشهر لكن بالعموم فإن الفرق في سعر الصرف بين النشرة الرسمية والسوق الموازية يجب ألا يتعدى 10-15 بالمئة بحيث يصبح تموّل القطع الأجنبي من السوق الموازية لا يستحق المخاطرة.
وكان مصرف سورية المركزي، حدد أمس سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي للمصارف العاملة، وشركات ومكاتب الصرافة بـ4522 ليرة سورية للدولار الواحد، كما حدد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار للحوالات الشخصية الواردة من الخارج بـ4500 ليرة سورية للدولار الواحد.
كما شهد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، تحسناً مهماً في السوق الموازية حتى يوم أمس حيث سجل الدولار في الموازية هبوطاً متسارعاً للدولار بأكثر من 800 ليرة ليصبح دون الـ6500 ليرة سورية لكل دولار، وسط إحجام عن طلب الدولار في ظل مخاوف مؤكدة بالمزيد من الهبوط وهو ما يعادل تحسناً بنحو 11 بالمئة.

