في ظل الارتفاع الكبير بأسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، دقّ العديد من المزارعين ناقوس الخطر، مهددين بوقف الزراعة والإنتاج.
وبيّن عدد من المزارعين، أن مشروعاتهم الزراعية خاصة "الخضر الشتوية" للموسم الحالي، والتي تعد مصدر رزقهم الوحيد، دخلت في حالة "سبات" زراعي، لعدم قدرتهم على إكمال خطتهم الزراعية، لكونهم ما زالوا خارج حسابات الدعم الزراعي ولاسيما مادة السماد.
وقالوا إن الأولوية إعطاء المادة لمزارعي القمح، مشيرين إلى أن الانطلاق بمشروعات الخضار، هو تحت رحمة تجار السوق المحلية، حيث لا ترحم أسعارهم، فقد وصل سعر الطن الواحد من اليوريا إلى 600 ألف ليرة، والسوبر فوسفات إلى نحو 400 ألف ليرة، مع وصول سعر المتر المكعب من السماد العضوي عند مربي الدواجن إلى نحو 450 ألف ليرة.
وأضافوا أن الأمر جعلهم أمام خيارين أحلاهما مرُّ؛ فإما المغامرة أو إكمال الخطة، وهذا سيرتب عليهم أعباء مالية كبيرة، وخاصة أن أسعار مبيع المنتج في ظل انعدام المنافذ التسويقية، ستكون بالتأكيد أقل من تكاليف الإنتاج، وإما ترك أراضيهم بوراً، ما قد ينعكس سلباً على واقعهم المعيش.
وأضافوا لصحيفة تشرين، أن ما زاد من معاناة أصحاب المشروعات أكثر هو حرمانهم من مادة المازوت الصناعي بالسعر المدعوم، لزوم آبارهم الزراعية، ما دفعهم وعلى” مضض” للتوجه نحو السوق السوداء لشرائها بأسعار فلكية، ناهيك بارتفاع أسعار البذار والفلاحة واليد العاملة.

