صحيفة "تشرين"المحلية ذكرت في منشور لها على فيسبوك أن "النقص الحاصل في وقود التدفئة واعتماد المواطنين على الحطب كبديل، رفع سعر طن الحطب الجيد إلى نحو مليوني ليرة".
من جهته، قال موقع "أثر برس" المحلي إن "الحصول على الحطب بات حلماً، فبعد أن حوّل معظم الناس مدافئهم إلى (حطب) لم يعد بالسهل الحصول عليه أو اقتنائه إلا في حال كان مُخزّناً منذ الصيف، ما دفع العديد من السوريين إلى التدفئة بمدافئ قشور الفستق".
ويقول أبو وائل القادم من مدينة إدلب "انقطاع مادة المازوت دفعه للجوء إلى مدفأة (قشر الفستق)، إنها وسيلة صحية ولا تنبعث منها الروائح وهي أقل كلفة من المازوت الذي حلقت أسعاره حيث وصل سعر 20 ليتراً من المازوت إلى 275 ألفاً ولا يكفي لأكثر من أسبوع بينما سعر الطن من قشر الفستق ما بين مليون ومليون وسبعمئة ألف ليرة".
وتعتمد الأدوات البديلة التي يستخدمها معظم السوريين حاليا، وهي الكاز والحطب، على العمل وفق آلية انبعاثات غازية مؤلفة من غاز ثاني أوكسيد الكربون المضر بالجهاز التنفسي، حيث أن أساس عملها هو الاحتراق.
وفي هذا السياق، يرى أطباء في سوريا، أن الآثار على الجهاز التنفسي للملوثات الناتجة عن احتراق أنواع مختلفة من الوقود الداخلي تعد مشكلة صحية عامة ورئيسة، مضيفين أن الحطب بقصد الطهي أكثر خطورة من غيره لأنه يعتمد على مواقد غير فعالة، تعمل في ظروف سيئة التهوية وهي مرغوبة لأنها غير مكلفة، حيث أن الدخان المنبعث من الوقود الصلب الداخلي يحتوي على خليط معقد من عدد كبير من الملوثات.
وتعتبر أبرز الأمراض المرتبطة باحتراق الوقود الصلب "الفحم" الانسداد الرئوي المزمن "انتفاخ الرئة"، التهاب الشعب الهوائية المزمن، التهابات الجهاز التنفسي الحادة، الالتهاب الرئوي، وسرطان الرئة إثر دخان الفحم، أما النتائج غير الرئوية فيمكن أن تكون إعتام عدسة العين، المضاعفات المرتبطة بالحمل، سرطان البلعوم الأنفي، مرض القلب الإقفاري، وغيرها.
أما بالنسبة للكاز أو الكيروسين فيصنف من الوقود النظيف إلا أنه يمكن أن يؤدي إلى أضرار على الجهاز التنفسي على المدى الطويل ولكن بشكل أخف من الوقود الصلب.
