صرّح رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها عبد العزيز المعقالي أن الحكومة شريك أساسي في رفع الأسعار في السوق المحلي بل هي الأساس في هذا الرفع بحجة الحفاظ على موارد خزينة الدولة لذلك يجب عليها أن تبحث عن مصادر أخرى بعيداً عن جيوب المواطنين الفارغة مبيناً أن مبدأ خزينة الدولة جيوب رعاياها صحيح لكن عندما تكون هذه الجيوب ملأى.
وفي حديث لصحيفة "الوطن" المحلية، وأكد المعقالي صعوبة ضبط فوضى الأسعار عبر النشرات السعرية ولا عبر دوريات التموين، معتبراً أن الحل الرئيسي برفع القوة الشرائية للمواطن عبر زيادة الرواتب والأجور، وأن تخفض وزارة المالية ضرائبها ورسومها إلى الحد الأدنى من خلال عدد من الإجراءات.
ويرى المعقالي أن أهم الإجراءات تأجيل الربط الإلكتروني لجباية الضرائب من التجار والفعاليات المختلفة مبيناً أن الإجراء الثاني يكون بإعادة النظر بآليات عمل منصة البنك المركزي لتمويل المستوردات للحفاظ على ما تبقى من تجار وعلى انسياب السلع الأساسية للأسواق من خلال عدم دفع التاجر لثمن البضاعة مرتين الأولى عندما يحجز البضاعة ويثبت سعرها عبر الدفع للشركات الخارجية والمرة الثانية عندما يدفع للبنك المركزي المبلغ ولا يستطيع سحبه إلا بعد ستة أشهر فهذه الآلية وضعت التاجر في عنق الزجاجة.
ودلل المعقالي على نقطة أخرى تتطلب المعالجة بين وزارة التموين ووزارة المالية، فكل منها تحدد نسباً مختلفة للبيع والفرق بين هاتين النسبتين هو مربح التاجر وأحياناً هذا الربح لا يتجاوز واحداً بالمئة وهذا يؤدي إلى عزوف التجار عن الاستيراد وبالتالي انقطاع السلع الأساسية في الأسواق.
ويكشف المعقالي أن بعض التجار في الوقت الحالي يقومون بتخزين البضائع نتيجة عدم استقرار سعر صرف الدولار، وإجراءات الحكومة في معالجة ارتفاع الأسعار إجراءات ترقيعية.
ويدعو المعقالي إلى أن تكون الحكومة حكومة زراعية بامتياز عبر دعم الفلاح وتثبيته في أرضه من خلال توفير مستلزمات الزراعة بأسعار مدعومة ومقبولة تحافظ على الفلاح في أرضه وبالتالي قدرته على الزراعة وتحافظ على نسيج المجتمع.
ويطالب المعقالي بإعفاء مستوردي الأعلاف من الضرائب والرسوم والجمارك وذلك بما يحافظ على الثروة الحيوانية مشيداً بتجربة السورية للتجارة بالتدخل الإيجابي مبيناً أنها يمكن أن تكون فعالة أكثر فهي التاجر الأكبر في السوق ومن الواجب دعمها.
