علّقت إحدى الصحف المحلية على زيادة الإعلان عن القروض من قبل المصارف الحكومية للعاملين في الدولة.
وقالت صحيفة قاسيون المحلية، إن تكاثر عروض القروض والمنح والتسهيلات، للعاملين في الدولة، أو للمتقاعدين أو للطلاب، ولغيرهم من الشرائح المهمشة، يشير إلى ما وصلت إليه حال هذه الشرائح مجتمعة من بؤس!
واعتبرت الصحيفة أن تلك القروض توضح بشكل مباشر أو غير مباشر واقع بعض الشرائح المهمشة والمفقرة من السوريين، الذين باتوا بحاجة لقرض كي يؤمنوا غذاءهم لأيام محدودة، أو لاقتناء سلعة ما، أو بحاجة لمعونة محدودة وهزيلة.
وتساءلت الصحيفة: ماذا سيغطي قرض الـ 420 ألف ليرة من احتياجات لأصحاب الدخل المحدود؟! إنه بالكاد يغطي قيمة غذاء أسرة لمدة أسبوع لا أكثر، مع تقسيط لمدة عام كامل لقاء ذلك!!
وأضافت: إن قرض الـ 5 ملايين ليرة يمكنه ربما أن يؤمن (براد، أو غسالة) مع تقسيط لمدة 5 أعوام بواقع 85 ألف ليرة شهرياً، في حال استطاعة الأجر تحمل هذه النسبة من الاقتطاع بواقع 40% منه.
وتابعت. الشريحة من العاملين في الدولة التي ممكن أن تستفيد من هذا السقف محدودة جداً، فمن المفترض أن يكون أجر المستفيد مع تعويضاته الثابتة أكثر من 200 ألف ليرة كي يحصل على سقف القرض المعلن عنه، وكذلك الحال مع قرض اللابتوب الطلابي، والذي سيتم تقسيط قيمته على مدار 5 سنوات من الطالب، مع العلم أن سعر اللابتوب الذي قد يلبي الاحتياجات الطلابية تتجاوز قيمته 4 ملايين ليرة، أي إن القسط الشهري قد يصل إلى مبلغ 70 ألف ليرة.
واعتبرت الصحيفة ان الشرائح المستهدفة من هذه القروض والتسهيلات والمنح الرسمية "مع الشروط التعجيزية فيها وما تحمله من تمنين"، ومع كل مضامين البؤس هي شرائح محدودة بالمقارنة مع الغالبية المفقرة.

