بات تأمين وسيلة نقل تقلّنا منازلنا من أكبر الهموم التي تعصف بالأسر، ليس فقط لجهة تواجدها بل بسبب تضاعف الأجور والتي باتت تستنزف أكثر من نصف الراتب.
يقول موظف في مديرية صحة ريف دمشق، بأنه يحتاج يومياً أجرة ذهاب وإياب إلى وظيفته لا تقل عن 3000 ل.س، مع العلم أنه يقطن في جرمانا، وبالتالي هو يحتاج شهرياً ما يقارب 66 ألف ل.س، وذلك في حال استقل (ميكرو باص)، كون الشهر يتضمن 22 يوم دوام فعلي و8 أيام عطلة، أي ما يعادل قرابة نصف راتبه الشهري، والبالغ قرابة 130 ألف ليرة سورية، في حين بينّ أنه لو استقل تكسي ركاب سيتكلف 14 ألف ل.س يومياً، أي 228 ألف ل.س شهريا وهو يعادل أضعاف راتبه.
فيما تقول موظفة في محافظة دمشق لموقع سينسيريا، إنها تحتاج يومياً بدل مواصلات من منزلها في الميدان إلى مبنى المحافظة في شارع بغداد حوالي 2000 ل.س. أي ما يصل إلى 44 ألف ل.س شهرياً، في حين أن أجرها الشهري يبلغ 110 آلاف ليرة.
وتقول إحدى القاطنات في منطقة دمر وتعمل في مديرية المالية، إنها تحتاج يومياً 8000 ل.س، كبدل مواصلات يومي، مبينة أنها تستقل (الفان) وذلك لصعوبة توفر الباصات العاملة على خط دمر، وهذا يكلفها أكثر من 170 ألف ليرة سورية، وهي تكلفة تتجاوز مردودها الشهري. مما يدفعها إلى العمل بدوامين صباحي ومسائي لكي تستطيع تغطية احتياجاتها، والتي من ضمنها تكاليف النقل.
وكانت محافظة دمشق، حددت تعرفة الركوب الجديدة لوسائل النقل العامة لتصبح 400 ليرة للخطوط القصيرة، لغاية 10 كيلومترات للباصات والميكروباصات السرافيس للراكب الواحد و500 ليرة للخطوط الطويلة فوق 10 كيلومترات للباصات والميكروباصات السرافيس.
كما تم تحديد بدل خدمة سيارات الأجرة “التكاسي” العاملة ضمن المدينة بحيث أصبحت 790 ليرة للكيلومتر الواحد، و9,658 ليرة للساعة الزمنية و660 لفتحة العداد و110 ليرة قيمة الضربة.

