بالتزامن مع تفاقم أزمة الوقود في سورية واتخاذ أسعارها اتجاهًا صعوديًا مع نقص الإمدادات، يسعى المواطنون لتوفير التدفئة اللازمة عبر سبل بعيدة تمامًا عن انتظار حل أزمة المحروقات حيث انتشرت مؤخراً ظاهرة جمع الأغصان اليابسة وعيدان الأشجار من الحدائق بدمشق، فيما اضطر بعض الأهالي للبحث عن الأخشاب حتى في مكبات القمامة، لتوفير مواد قابلة للاشتعال تعين عائلاتهم على مواجهة برد الشتاء.
وبحسب ما نقل موقع "أثر برس" المحلي، بات كثير من الناس مضطرين لتخصيص ساعات عديدة لجمع الأخشاب من الحدائق والشوارع مع وصول سعر طن الحطب إلى 2 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل أجرة منزل لمدة سنة كاملة بحسب إفادات بعض الأهالي،.
وقال رجل يبلغ من العمر 45 عاماً، إنه يعمل موظف بلدية صباحاً، وبائع مشروبات ساخنة على بسطة ليلاً، ويخصص من يومه نحو 4 ساعات كوظيفة ثالثة لجمع العيدان والأغصان اليابسة لتوفير الدفء لعائلته.
وقالت سيدة في الـ40 من عمرها، إنها تضطر للبحث عن الخشب التالف في مكبات القمامة لتشغيل مدفأة البيت، حيث ترى هناك العديد من النسوة اللواتي ينبشن القمامة بحثاً عمّا يمكن بيعه، بسبب الظروف المعيشية المزرية.
وتعمل سيدة أخرى في جمع كل ما هو قابل للاشتعال، من سعف النخل وثمار الصنوبر والسرو البري، وتجمع أحياناً بين 30-40 كيلو من ثمار الصنوبر والسرو وتنقلها حملاً على رأسها، ثم تأخذ منها ما يكفي لتدفئة منزلها، وتبيع الباقي للجيران بمبلغ 500 ليرة للكيلو الواحد.
ومع بداية العام الحالي ارتفع متوسط تكاليف المعيشة في سوريا إلى أكثر من 4 ملايين ليرة سورية لعائلة مكونة من خمسة أفراد، بعد أن كان في نهاية شهر أيلول الماضي أكثر من 3.5 ملايين ليرة سورية، بحسب دراسة نشرتها جريدة قاسيون المحلية.
