في ظل استمرار أزمة الدواء، وبالتزامن مع فقدان أغلب أصناف الأدوية، وإغلاق العديد من الصيدليات، كشفت نقابة الصيادلة في دمشق أنه خلال الأيام القادمة سيكون هناك حل لموضوع تعديل تسعير الأدوية.
وأشار رئيس فرع نقابة الصيادلة الدكتور حسن ديروان، أنه أنه تتم دراسة تكاليف مستلزمات إنتاج كل صنف من الأدوية بشكل دقيق حتى يتم إصدار تسعيرة عادلة لا يوجد فيها غبن للمعامل وكذلك المواطن وبالتالي سوف يتم تسعير كل صنف دوائي بحسب تكلفة إنتاجه.
وأكد ديروان لصحيفة الوطن، أن نسبة نقص الأدوية في السوق المحلية وصلت إلى 50 بالمئة من حاجة السوق وخصوصاً الشرابات الخاصة بالأطفال.
وبين أنه تم توزيع كميات من حليب الأطفال التي تم توريدها على الصيدليات المركزية التابعة للنقابة لبيعها مباشرة للمواطنين وتوزيع كميات أخرى على شكل حصص لباقي الصيدليات الخاصة وبإشراف النقابة وضمن ضوابط حتى لا يكون هناك بيع لعلب الحليب في السوق السوداء وبأسعار عالية.
من جهته أكد عضو مجلس نقابة الصيادلة وممثل المجلس العلمي للصناعات الدوائية في اللجنة الفنية العليا للدواء محمد نبيل القصير، أن هناك بعض الصيادلة عرضوا صيدلياتهم للبيع عبر النقابة بسبب نقص الأدوية وبالتالي فإنها من الناحية التجارية أصبحت خاسرة، معتبراً أن الوضع الراهن لموضوع الأدوية يحتاج إلى حلول إسعافية.
وأوضح القصير أن لجنة التسعير اقترحت رفع سعر بعض الأصناف 50 بالمئة والبعض إلى 100 بالمئة وذلك حسب تكاليف إنتاج كل شكل دوائي.
وأشار إلى أن كل الأدوية التي يبلغ سعرها أقل من 3 آلاف ليرة مهددة بالانقطاع بسبب أن تكاليف إنتاجها أصبحت عالية وما زالت تباع في السوق بأسعار أقل من تكاليف إنتاجها.
وأشار القصير لصحيفة الوطن، إلى أن هناك تفاوتاً كبيراً في أسعار الأدوية التي تنتجها شركة تاميكو التابعة للقطاع العام والتي تنتجها معامل القطاع الخاص، موضحاً أن أسعار الأدوية التي يتم إنتاجها من القطاع الخاص أرخص بكثير من الأدوية التي تنتجها شركة تاميكو.
ولفت إلى وجود أصنافاً تباع في شركة تاميكو أغلى ما بين ضعفين أو ثلاثة عن الأصناف ذاتها التي يتم إنتاجها في القطاع الخاص مثل أدوية حمض البول فإن هذه الصنف الذي تنتجه تاميكو يصل سعره إلى 9 آلاف ليرة على حين سعر الصنف ذاته الذي تنتجه المعامل الخاصة نحو 3 آلاف.


