على عكس بقية القطاعات.. لماذا لم تتأثر أسعار العقارات في سورية بتغيرات سعر الصرف؟

بالتزامن مع ارتفاع صرف الدولار مقابل الليرة السورية ارتفعت أسعار معظم المواد، باستثناء العقارات التي شهدت ثباتاً في أسعارها، رغم ارتفاع أسعار مواد الإكساء والبناء.
 
صحيفة " الوطن" المحلية نقلت عن الخبير في الاقتصاد الهندسي محمد الجلالي أن "ارتفاع سعر الصرف مؤخراً كان له تأثير واضح في أسعار المواد الغذائية التي ارتفعت بشكل فوري، في حين لم يكن له أي تأثير على ارتفاع أسعار العقارات".
 
وأضاف أن "أسعار العقارات لا تواكب دائماً تغيرات سعر الصرف على عكس بقية المواد التي ترتفع بشكل فوري، لكن من الممكن أن ترتفع أسعارها خلال الفترة القادمة".
 
واعتبر أن "المشكلة الأكبر للعقارات هي قلة الطلب حالياً نتيجة انخفاض دخل المواطن وتوجيه النسبة الأكبر من الدخل والتي تصل لحدود 90 بالمئة، نحو استهلاك المواد الغذائية".
 
وحول تأثر مواد الإكساء بارتفاع سعر الصرف، قال الجلالي إن "أسعارها شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية، لكنها لم تنخفض بانخفاضه. لافتاً إلى أن "التاجر في سوريا يرفع الأسعار فوراً مع ارتفاع سعر الصرف، لكن عقب انخفاضه يتريث ويترقب ما سيجري".
 
وأشار إلى أن سعر المتر المربع من البيتون المجبول ارتفع مؤخراً مع ارتفاع سعر الصرف وقلة المازوت وعدم توافره وارتفاع سعره في السوق السوداء، وهو ما تحتاج إليه الآلية المخصصة لنقل البيتون. مبيناً أنه قبل ارتفاع سعر الصرف كان سعر المتر المربع بحدود 350 ألف ليرة، أما اليوم فسعر المتر المربع بحدود 400 ألف ليرة.
 
وبيّن أن الإيجارات ارتفعت مع ارتفاع سعر الصرف خلال الفترة الماضية، لكن ارتفاعها كان بطيئاً، إذ إن أصحاب العقارات ملزمون بعقد الإيجار، ولا يمكنهم رفع السعر بشكل فوري خلال فترة العقد وسينتظرون لحين انتهاء مدة عقد الإيجار ليرفعوا السعر.
 
ويأتي ارتفاع الأسعار، بعد أيام من رفع مصرف سوريا المركزي، سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة السورية إلى 4522 ليرة، بعد أن كان سابقاً 3015 ليرة لكل دولار، في وقت تواصل فيه الليرة السورية التأرجح أمام الدولار بين انخفاض وارتفاع كبيرين.
 
 
Exit mobile version