قضية طلاق تستغرق 4 سنوات في إحدى محاكم دمشق.. محامي: أمر كارثي ولا يصدق أن يقضي شخص كل هذه المدة من عمره في المحاكم لأجل انفصال

كثرت قضايا الطلاق مؤخرا ضمن أروقة المحاكم في سورية، وشهدت بعض الحالات تأخر في الحصول على الطلاق في إحدى محاكم دمشق إلا لبعد مرور حوالي 4 سنوات بسبب نفقة الأطفال أو «تعنت» الزوج إلا بعد تنازل الزوجة عن كامل حقوقها بحسب ما نقلت صحيفة " الوطن" المحلية.
 
المحامي جودت عبد الله الزوكاني المختص بـالقضايا الشرعية «مدنية جزائية» استهجن وجود قضية طلاق مستمرة منذ 4 سنوات حتى اليوم معتبراً أنه لأمر كارثي أن يقضي شخص ما كل تلك المدة في المحاكم من أجل طلاق!، معتبراً أن أي قضية طلاق مع وجود عدد من التأجيلات القانونية لا تستغرق أكثر من عام كحد أقصى.
 
وفيما يخص المهل التي قد تستغرقها أغلب قضايا الطلاق الروتينية يبيّن الزوكاني أن أول خطوة في دعوى الطلاق هي أن تقوم الجهة المدعية «الزوج أو الزوجة» بتسجيل القضية في ديوان المحكمة الشرعية التي تحدد تاريخ أول جلسة بين الطرفين وهنا يتم أول تبليغ للمدعى عليه.
 
ويضيف: في حال اكتمل التبليغ وحضر طرفا دعوى الطلاق إلى المحكمة يعطي القاضي مهلة شهر للصلح وهي مدة محددة بالقانون، وإذا لم يكتمل التبليغ أي غياب أحد طرفي القضية عن الجلسة الأولى (لأي سبب كمان) يحكم القاضي بتبليغ الطرف المتغيّب بإخطار «تبليغ ثان» وقد يستغرق ذلك شهراً إضافياً.
 
هنا يوضّح المحامي الزوكاني لـ "الوطن": أنه إذا كانت القضية بدأت بيسر ولم تتطلب أكثر من «تبليغ واحد» تستغرق دعوى الطلاق شهراً أما إذا اضطرت المحكمة لتبليغ آخر فقد يستغرق الأمر شهراً أو شهر ونصف الشهر حسب مواعيد المحكمة.
 
ويشير الزوكاني إلى أنه «في حال كان الطرف المدعى عليه قد غيّر مكان سكنه أو سافر خارج القطر فهناك تبليغ بالصحف للشخص يحتاج أيضاً مدة زهاء شهر ونصف الشهر», وهنا أنه مع اكتمال التبليغات بعد شهر المصالحة تشرع المحكمة بإجراءات الطلاق إذا أصر الطرفان حيث يتم تحويلهما إلى مجلس تحكيم يحتاج إلى تبليغ جديد ومدة تتجاوز عادة الشهرين.
 
وفي مجلس التحكيم يستمع المحكمان للطرفين ويحدد نسبة الإساءة سواء من «الزوج أم الزوجة» لتحديد تعويض المهر، مع نهاية جلسات التحكيم يقدم المحكمان تقريرهما ليتم بعدها تحديد جلسة لدى القاضي الشرعي الذي يوافق على التقرير ويصدر فيها حكم الطلاق في حال لم يتقدم أحد طرفي دعوى الطلاق بطعن.
 
وفي هذه الحالة يمهل شهراً للطعن في قرار الطلاق الذي تختص به محكمة النقض القانون فإذا كان هناك مبرر قانوني يقبل طعنه وتعود الدعوى إلى المحكمة من جديد، أو يصدق حكم الطلاق.
 
أما فيما يتعلق بالنفقة فيوضّح الزوكاني أن «هناك نفقة كفاية في حال وجود أطفال تحددها المحكمة الشرعية بحد معين وتتراوح اليوم حسب القانون بين 15 – 20 ألف ليرة لكل طفل، وهناك نفقة يسار يمكن للمرأة أن تطالب بها إن كان «طليقها» ميسور الحال ولكن عليها إثبات ذلك. وهذا ما يعطي الدعوى وقتاً إضافياً.
 
وفي هذا السياق، مصدر مسؤول في القضاء الشرعي فضل عدم ذكر أسمه أكد لـ«الوطن» أنه لا يجوز أن تصل دعوى طلاق إلى مدة 4 سنوات رغم أنه قد تتأجل لأمور تتعلق بالتبليغ الذي قد يستغرق عاماً أحياناً ودعا السيدة إلى أن تطلب الاطلاع على ملف الدعوى للتثبت مما حدث خلال هذه الأعوام الأربعة.
Exit mobile version