انتقد صحفي متخصص بالشأن الاقتصادي القرارات التي تصدر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
وقال الصحفي زياد غصن في مقال له إنه لكن ما دامت المحاسبة والتشاركية غائبتين، فإننا سنبقى بمنزلة حقل تجارب لبعض المسؤولين الذين يتعلمون باقتصاد بلد، وهناك كثير من السياسات والقرارات التي طبقت رغماً عن أنف العلم والمنطق، وفي النهاية تبين أنها كانت مدمرة، ومع ذلك لم يحاسب عليها أحد.
وأضاف في مقاله الذي نشرته إذاعة شام اف ام: قبل أن يلغي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك النشرات السعرية، وتالياً تحرير أسعار السلع والمواد في السوق المحلية، كان عليه أن يعمل على ملفين اثنين.
الملف الأول حسب الكاتب، يتعلق بتهيئة الأسواق المحلية لتحرير الأسعار من خلال ضمان عدم وجود احتكار لأي سلعة مهما كانت، انسياب السلع والمنتجات بين المناطق والمحافظات بكميات وفيرة وبأقل تكلفة، التزام جميع التجار والمنتجين بتداول الفواتير الصحيحة، عدم تحميل التاجر أو المنتج أي تكاليف غير قانونية، متسائلا: فهل فعل ذلك وزير التجارة الداخلية؟ طبعا لم يفعل، ولذلك علينا أن نتوقع الأسوأ خلال الفترة القريبة القادمة.
أما الملف الثاني وفق الصحفي زياد غصن، فهو قانوني، ويتمثل بضرورة العمل على إعادة النظر بمرسوم قانون حماية المستهلك الذي ينص مثلاً على أنه من صلاحيات الوزارة تحديد السعر متضمناً الحد الأقصى للربح، وينص كذلك على تشكيل لجان لتحديد الأسعار في كل محافظة، مضيفا: على اعتبار أن تعديل أي تشريع يتطلب إصدار تشريع جديد، فإن قرار وزير التجارة الداخلية المذكور يخالف صراحة مرسوماً تشريعياً…
ولفت إلى أن الأمر هنا لا يتوقف عند الرغبة بتوفيق قانوني للإجراء، وإنما إلزام وزارة التجارة أو الحكومة بمشاركة المؤسسات الأخرى في هذا الإجراء كمؤسسة مجلس الشعب وجمعيات حماية المستهلك مثلاً، لأن إصدار تشريع كهذا يفترض أن يخضع للنقاش العام.

