عندما سمعنا أحد كبار المسؤولين المشاركين في افتتاح مهرجان التسوق الشهري "صنع في سورية" في صالة الجلاء بدمشق يتحدث عن تخفيضات تصل إلى 50 بالمئة لبعض البضائع في المهرجان، قررت زيارته وتقديم الشكر المجاني بمقال صحفي لمن يقدم تخفيضات بهذه النسبة .
لكن للأسف بعد أن دار المهرجان 140 دورة في دمشق والمحافظات واقع المهرجان يتراجع والشركات التي تتدعي أنها سعيدة بسماع وجهة نظر الزبون بمنتجاتها ترفض أن تبيعه بسعر جملة الجملة أو الجملة أو نصف الجملة، والإعلانات التي تعلقها بعض الشركات ومحاولة التفريق بين سعر القطعة في المهرجان وسعرها في الخارج للأسف الشديد الأرقام المعروضة غير دقيقة، وما يباع في المولات القريبة من المهرجان أرخص من المهرجان للكثير من المواد.
وقصة أن البيع بأرخص من الأسواق يجب على إدارة المهرجان الخروج منها لأنها ليست أرخص صحيح هناك عروض وهذه العروض موجودة في جميع المولات والمتاجر الكبيرة، أي ليست بجديدة ولم يخترع الدولاب المهرجان.
ما لاحظناه ضمن المهرجان هو الفقر الحقيقي بالمواد المعروضة والإضاءة المزعجة للزوار وخاصة طويل القامة ولأول مرة تكون الإضاءة بهذه الطريقة، وثانية رفع قسيمة الاشتراك بالسحب على الذهب كما معروض بالمهرجان إلى 50 ألف ليرة، والشركات غير متحمسة للبيع ولا لتقديم التذوق بمنتجاتها، والأهم من ذلك المهرجان لا يتطور ولا يحمل أي أفكار إبداعية، وتجعلك تفكر ما الغاية من إقامته إذا لم يقدم للمستهلك قيمة مضافة وللأمانة بعض الشركات رفعت أسعارها ضمن المهرجان.
الشركات المشاركة طغى عليها البسكويت والألبان والأجبان وبعض الألبسة والأحذية والمنظفات والمعلبات بشكل عام لكن الفاقع جدا كان الأسعار المرتفعة والتي تفوق القدرة الشرائية للموظف العادي.
