أعلنت الحكومة السورية، أمس الجمعة، محافظات اللاذقية وحماه وحلب وإدلب، مناطق منكوبة، بعد الضرر الذي لحق بهم جراء الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا فجر الاثنين 6 شباط الماضي.
جاء ذلك عبر بيان لرئاسة مجلس الوزراء، بعد الاجتماع الذي عقد يوم أمس، قال فيه إن المناطق المتضررة في محافظات حلب واللاذقية وحماه وإدلب نتيجة الزلزال الذي ضرب سوريا تعد مناطق منكوبة وبما يترتب على ذلك من آثار.
واعتبر خبراء أن هذا الإعلان الحكومي سيشكل بداية لتضافر الجهود السورية والعربية والدولية، لمعالجة تداعيات كارثة الزلزال التي ضربت البلاد التي تعاني أصلا بفعل سنوات الحرب الأهلية والعقوبات الغربية.
وقالوا إن اللافت في القرار هو السماح بنقل المساعدات الإنسانية لمناطق الشمال السوري، بما يمثل بادرة إيجابية تعكس تحمل المسؤولية الوطنية في ظل هذه الكارثة التي ضربت البلاد.
البعد الدولي
موقع "سكاي نيوز عربية" نقل عن الأكاديمي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة دمشق، عقيل محفوض أنه ثمة جملة محددات واعتبارات قانونية دولية تؤطر قرار الحكومة السورية الذي اتخذ الجمعة، تتجسد خاصة ضمن البروتوكول الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977 منها:
- أن تصل نسبة دمار المناطق التي توصف بالمنكوبة إلى 58 في المئة.
- وفق ميثاق منظمة الأمم المتحدة في المادة 99، يحق للسلطات المحلية في المناطق والدول المتعرضة لكوارث، إخطار مجلس الأمن الدولي بكونها باتت مناطق منكوبة.
- هذا الأمر يجعل من نجدتها ومساعدتها مسؤولية ومهمة دولية، تحتم على المنظمة الأممية عبر مجلس الأمن الاضطلاع بها، كون هذه المناطق الموصوفة منكوبة تدخل ضمن اختصاصات المجلس المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين، وهو ما يشمل معالجة تداعيات الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والأعاصير والأوبئة، وليس فقط التدخل لفض الصراعات السياسية والعسكرية حول العالم فقط.
- وهكذا فإعلان مناطق ما منكوبة، يترتب عليه جملة التزامات أممية وإنسانية وتضامنية لإغاثتها والوقوف معها.
البعد الداخلي
الشق الآخر من القرار بحسب ما نقل الموقع ينطوي على بعد داخلي، وهو أشبه بإقرار حالة طوارئ، مما يعني تخويل السلطات وتخصيص الموارد وتركيز السياسات بشكل استثنائي.
ويسعى القرار إلى مواجهة هذه الأزمة ومعالجة آثارها الرهيبة، خاصة عبر تقديم المساعدات المنقذة لحيوات المتضررين كتوفير المأوى والسكن والعلاج والخدمات الأساسية لهم.
البعد الإجرائي
في البعد الإجرائي للقرار، ذكر موقع "سكاي نيوز عربية" أنه من المتوقع أن يتم تفعيل لجنة عليا للإغاثة وتخصيص موارد وتمويل لمهامها الإنسانية الإغاثية والإدارية، وتخويل السلطات المحلية مثلا بهدم المباني الآيلة للسقوط وبناء أخرى جديدة محلها.
وقد يتم حتى تفعيل قانون الطوارئ أو الأمن الوطني، تغيير اعتبارات السياسات المحلية والمركزية وتحويل الموارد من مناطق لأخرى وتحويل الموازنات المالية كذلك، وغير ذلك من آليات إدارة الأزمات على المستوى الوطني العام.
