تواصل الدول العربية والدول الصديقة التعبير عن تضامنها وإعرابها عن تعازيها بضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق في محافظات اللاذقية وحلب وحماة الإثنين الماضي، كما جدّدت إرسال طائرات وقوافل المساعدات والمواد الإغاثية، إضافة إلى فرق الإغاثة وسيارات الإسعاف وغيرها من المعدات.
وكان العراق قد أعلن عن إقامة جسر جوي إلى كل من سوريا وتركيا، ووصلت أول طائرة عراقية محملة بـ 70 طنا من المواد الإغاثية في اليوم الأول الذي أعقب الزلزال، كما أرسل قافلة تضم 28 صهريجاً محملاً بالوقود، أتبعها بمساعدات أخرى.
وبادر لبنان لإرسال فريق من الصليب الأحمر وفوج إطفاء ودفاع مدني وفريق هندسة للمساعدة في عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين، كما تم إعفاء أي حمولات من المساعدات لسوريا، تمر عبر مطار بيروت ومرفأ طرابلس من الرسوم والضرائب.
فيما أعلن الأردن عن إرسال 5 طائرات إغاثية إلى سوريا وتركيا محملة بمعدات إنقاذ وخيام ومواد لوجستية وطبية ومساعدات إغاثية وغذائية ومنقذين أردنيين من فريق البحث والإنقاذ الدولي، وأطباء من الخدمات الطبية الملكية.
كما قامت المملكة لاحقا بتسيير قوافل مساعدات برية إلى كافة المناطق المتضررة في سوريا.
فلسطين لا تبخل
السلطة الفلسطينية أيضاً لم تبخل بمد يد المساعدة للشعب السوري، حيث أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية عن إرسال فريق للتدخل والاستجابة العاجلة إلى سوريا للمشاركة في جهود الإغاثة في سوريا.
وفي غزة أطلقت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني حملة للتبرع بالدم في القطاع، لصالح جرحى الزلزال في تركيا وسوريا.
أما مصر فأرسلت مباشرة 5 طائرات إغاثة عسكرية محملة بالمساعدات والمواد الطبية لكل من سوريا وتركيا، تلتها مساعدات أخرى.
الإمارات تتصدر الخليج
وفي السياق ذاته قدمت دول الخليج مساعداتها؛ إذ بادرت الإمارات بتخصيص 50 مليون دولار للمتضررين من الزلزال في سوريا. كما سيرت 7 طائرات محملة بالمساعدات وأطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، يوم أمس الجمعة، حملة تلفزيونية كبرى تحت شعار "جسور الخير" لجمع التبرعات وإغاثة المتضررين.
وتبرعت الكويت بـ15 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود الإغاثية ولتخفيف المعاناة الإنسانية عن المتضررين في سوريا.
بدورها سيرت سلطنة عمان جسراً جوياُ لنقل المواد الإغاثية للمناطق المتضررة من الزلزال في سوريا.
وفي البحرين تم فتح باب التبرع للمواطنين للمساهمة في دعم ضحايا الزلزال في تركيا وسوريا.
الجزائر تساند
وفي السياق، وصلت طائرة إماراتية اليوم إلى مطار دمشق الدولي محملة بمساعدات إغاثية للمتضررين جراء الزلزال.
وأكد معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة معتز دوه جي أن الطائرة الإماراتية الواصلة إلى مطار دمشق الدولي صباح اليوم هي الثالثة عشرة، وتحمل مساعدات غذائية وإغاثية للمساهمة في إغاثة أهالي المناطق المتضررة جراء الزلزال، ويبلغ وزن حمولتها نحو 88 طناً.
وبين دوه جي أنه سيتم شحن مواد الإغاثة التي وصلت مطار دمشق الدولي إلى المحافظات المتضررة من الزلزال على الفور من قبل لجنة الإغاثة، لافتاً إلى أن سورية تقدر هذا التضامن العربي في محنتها التي تمر بها.
كذلك قررت الحكومة الجزائرية تقديم مساعدات مالية بقيمة 15 مليون دولار لسوريا. كما أطلقت جمعية البركة الجزائرية للعمل الخيري والإنساني حملة تحت شعار “حملة الأخوة”، لإغاثة منكوبي الزلزال.
وكانت فرق من الدفاع المدني الجزائري قد وصلت إلى سوريا للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ. فيما هبطت 3 طائرات محملة بالمساعدات في مطار حلب الدولي.
تونس والتطوع
كما أرسلت تونس طائرات عسكرية محملة بمساعدات إنسانية عاجلة وفرق نجدة وإنقاذ وفرق طبية مختصة إلى سوريا.
كما بدأ الهلال الأحمر التونسي جمع المساعدات من أجل إرسالها للمتضررين من الزلزال. وأطلق نداءات للأطباء والممرضين الراغبين في التطوع في جهود إسعاف المصابين داخل المناطق المنكوبة جراء الكارثة.
ولا تزال الجهود العربية مستمرة رسمياً وشعبياً لتخفيف معاناة الشعب السوري جراء الزلزال الذي ضرب كلا من تركيا وسوريا فجر يوم الاثنين الماضي.


