كشف الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي زياد غصن، بإن نتيجة مسح الأمن الغذائي الأخير الذي جرى في نهاية العام 2020، أظهرت أنّ هناك أسراً ينام بعض أفرادها من دون طعام لعدم توفره، وأن هناك أسراً أخرى تعطي الأولوية لطعام الأطفال أولاً، في حين باعت أسر أخرى كل ما تمتلك في مسعاها لتأمين الطعام لأفرادها وغير ذلك.
وقال الصحفي في مقال نشره على موقع قناة الميادين: بحسب التوقعات الأولية لنتائج تحديث المسح الذي جرى في العام الماضي، يمكن تسجيل مجموعة ملاحظات على حالة الأمن الغذائي للأسر السورية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2022، ومنها تعمق حالة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر الفاقدة أمنها الغذائي أو زيادة نسبة الأسر التي تعاني انعداماً شديداً في أمنها الغذائي، والمقدرة في مسح العام 2020 بنحو 8.3%.
كما فقدت أسر كثيرة، ممن كانت تصنف ضمن الطبقة الهشة، أمنها الغذائي، ما يعني أن نسبة الأسر الفاقدة أمنها الغذائي ستزيد على 55% (سواء كان انعداماً شديداً أو متوسطاً)، ودخلت بعض الأسر التي كانت تتمتع بأمن غذائي في دائرة التهديد بفقدان أمنها الغذائي، وفق الكاتب.
وأضاف: تصبح هذه التوقعات أكثر تشاؤماً وبؤساً مع كارثة الزلزال الأخير؛ فالعديد من الأسر فقدت منازلها وممتلكاتها ومصدر رزقها، ولن تكون قادرة على استعادة حياتها الطبيعية في وقت قريب، لذلك، فإن قبول المساعدة الإغاثية الدولية لم يكن عجزاً مجتمعياً، وطلب رفع العقوبات الغربية ليس استغلالاً لظرف إنساني، إنما محاولة لتجنب المزيد من تعمق الفقر وانعدام الأمن الغذائي وفتح مسارات جديدة للعمل لرفع تداعيات الزلزال بعدما تم الانتهاء من رفع أنقاضه.

