يتكشف غول الغلاء في سورية بشكل يومي، حيث طال الارتفاع الجنوني المواد الاستهلاكية التي ترتبط بيوميات المواطن، وخلال الفترة الأخيرة، شهدت أسعار البن في الأسواق السورية ارتفاعاً كبيراً.
وبلغ سعر كيلو البن السادة 45 ألف ليرة، والبن المخلوط بالهيل 54 ألفا، أما المضاف إليه مسكة فوصل سعره إلى 65 ألفا، وهي أسعار تكاد تساوي راتب الموظف، بحسب رأي بعض الأهالي.
ووفق ما نقل عنه موقع "أثر برس" المحلي، ردّ رئيس الجمعية الحرفية للمحامص والموالح والمكسرات عمر حمود، ارتفاع أسعار البن إلى أسباب عالمية متعلقة بالأحوال الجوية في بلاد المنشأ، كالأمطار الغزيرة وحالات الصقيع والجفاف، فضلا عن أجور الشحن والنقل عبر القنوات المخصصة.
وعلى الصعيد المحلي، تأتي أزمة المحروقات وتوفير حوامل الطاقة في مقدمة الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار البن، إذ يلجأ العاملون في المهنة إلى شراء المازوت بأسعار مضاعفة من السوق السوداء، لتشغيل الحراقات لتحميص حبات البن الخضراء وتشغيل مولدات الكهرباء، بحسب حمود.
ولفت حمود، إلى وجود أسباب تتعلق بالمهنة بحد ذاتها وصيانة معداتها باستمرار، مثل الاضطرار إلى تبديل أحجار مكنات الطحن بكثرة، وهي مستلزمات باهظة الثمن، فضلا عن غلاء أجور اليد العاملة بسبب قلة العاملين في هذه المهنة.
وبحسب دراسة نشرتها جريدة قاسيون المحلية، ارتفع متوسط تكاليف المعيشة لعائلة مكونة من خمسة أفراد في سوريا مع بداية عام 2023 إلى أكثر من 4 ملايين ليرة سورية بعد أن كان في نهاية شهر أيلول الماضي نحو 3.5 ملايين ليرة سورية.

