أجر الموظف بسوريا لا يشتري سوى فروجين مشويين بمنطقة شعبية.. غصن يطالب: بزيادات مستمرة على الراتب لردم الفجوة بينهما

تحت عنوان "اقتصاد الفراريج"، انتقد أحد الصحفيين ما أطلق عليه "سياسة الحكومة لضبط سعر الفروج".

وقال الصحفي المختص بالشان الاقتصادي زياد غصن: إن اليوم بات سعر الفروج المشوي مؤشراً لقياس مستوى القوة الشرائية لراتب الموظف في مؤسسات الدولة. فوسطي راتب الموظف لا يشتري اليوم سوى فروجين مشويين في منطقة شعبية.

وتابع لإذاعة شام اف ام: الأمر من دون شك ساخر لدرجة المرارة، لكن لنحاول مقاربة المشكلة الإقتصادية في البلاد من خلال قصة الفروج المشوي، فالحكومة تركز جل سياساتها على ضبط سعر الفروج المشوي، معتمدة على إجراءات إدارية زجرية، عقيمة، ومتجاهلة لعوامل ارتفاع سعر الفروج ولتدني راتب الموظف.

- Advertisement -

وأضاف أن الإقتصاديين من جهتهم يعتقدون أن الحل يكمن في زيادة عدد المداجن وتوفير مستلزمات إنتاجها بأقل التكاليف، أي زيادة عدد الفراريج المطروحة للبيع، وفي الوقت نفسه إجراء زيادات مستمرة على الراتب لردم الفجوة بينه وبين سعر الفروج، إذ لا فائدة من زيادة إنتاج الفراريج من دون مساعدة المستهلكين على شرائها وتناولها.

ورأى أن هذا المثال يمكن إسقاطه من دون مبالغة على جميع السلع والمواد المنتجة محلياً أو المستوردة، فلا خيار لزيادة القوة الشرائية للسوريين سوى بزيادة الإنتاجية وتخفيض تكاليفها من جهة، وزيادة الأجور وفق مصفوفة زمنية منتظمة من جهة ثانية.

وتابع غصن: صحيح أن التدهور الإقتصادي الكبير الذي تعيشه البلاد حالياً لم يتطلب أكثر من عامين ليتحقق، إلا أن إصلاحه للأسف يحتاج إلى عمل جبار ممتد زمنياً، لا يتأثر بتغير أصحاب المناصب ولا بمزاجيات واجتهادات البعض منهم، وحتى يتحقق ذلك، علينا أن نتمنى ألا يتضاءل الراتب إلى مرحلة يصبح فيها مساوياً لشراء فروج مع علبة توم.. ومن دون بطاطا أيضاً، وختم قائلا: فعلاً شر البلية ما يضحك!!

 

 

Exit mobile version