يبدو أن الحديث من الآن فصاعداً حول تداعيات الزلزال الذي ضرب البلاد سيطول، فبالتزامن مع عجز أغلبية العائلات عن تأمين احتياجاتها الغذائية والأساسية، رفع أصحاب المكاتب العقارية أسعار الإيجارات لمستويات غير مسبوقة استغلالا لكارثة الزلزال، خاصة بعد أن بدأت مبادرات استئجار المنازل لستة أشهر أو عام كامل.
صحيفة "الوطن" المحلية نقلت عن الدكتور المهندس أحمد عبود بين أن الاستغلال موجود بكارثة أو سواها، كما أن سماسرة الأسواق العقارية ليس بحاجة لذريعة ليتلاعبوا بالأسعار.
وأوضح عبود أن عدد المساكن في سورية يستوعب ضعف السكان الموجودين، فلا مبرر للربط بين ارتفاع الأسعار في سوق العقارات وكارثة الزلزال الحاصلة في المناطق المنكوبة، مبيناً أن عدد الشقق المتضرر في هذه المناطق لا يستدعي حدوث أزمة سكن.
وعن الحل للخروج من أزمة السكن والحاجة العقارية أشار عبود إلى كميات الركام الموجودة في سورية التي تشكل ثروة مهمة، كما أن تدوير الركام والمواد البيتونيـة هــو علـم بحــد ذاتـه، كما أن كثيراً من مراكز الأبحاث العلمية تعمل على دراسة هذا العلم وخلصـت لنتائج جداً مهمة.
ولفت عبود إلى أن هذه الأنقاض لا يمكن فقط تدويرها كحصويات للبيتون بل يمكن تدويرها كحصويات للبيتون الجديد عن طريق تكسيره، كما أن إعادة التدوير لها فوائد عديدة مثل تنظيف البيئة والاستفادة منها كبديل للحصويات في إعادة الإعمار والترميم اليوم.
وبين عبود أن إعادة تدوير هذا الركام يمكن الاستفادة منه ككتل كبيرة على الأرصفة البحرية، كما أن الكتل الأصغر يمكن الاستفادة منها لبناء الجدر الاستنادية كجدار داعم للأبنية المتعرضة لتصدع خفيف، عوضاً عن شراء حصى جديد وبيتون جديد وإسمنت جديد، هذه الكتل تستخدم دعائم في الترميم اليوم.
ولفت عبود إلى أهمية الحديد الموجود في هذا الركام بعد تدويبه وإعادة صقله في قوالب خاصة كحديد تسليح أو حديد بناء وترميم، كما كان العمل جارياً في معمل حديد حماة في إعادة تدوير الركام والاستفادة منه، إضافة للاستفادة من البيتونات الكبيرة لرصف الأرصفة والطرق والحدائق وإعادة هيكلة التربة خاصة ترب المناطق الشرقية.

