توقع العديد من السوريين انخفاض الأسعار في السوق المحلية بعد أن حذفت "وزارة الاقتصاد" مواد عديدة من منصة تمويل المستوردات، وخاصة أن أغلبية التجار طالبوا بإلغاء المنصة لتخفيض الأسعار بنسبة تصل إلى 25 بالمئة.
ومنذ بداية شباط الفائت، بدأت الوزارة بحذف الكثير من المواد من المنصة، منها المواد الأولية الداخلة في الصناعات الدوائية والصناعات الكيميائية باستثناء الحبيبات البلاستيكية، والمواد الأولية لصناعة المنظفات والملمعات وخيوط الكومباكت.
وحذفت الوزارة أيضاً، بعض المواد الأولية الداخلة في الصناعات الغذائية كزيت النخيل وحليب البودرة المجفف وروح القهوة وبعض أنواع التوابل والبهارات وبذور فول الصويا وبعض المواد الغذائية كالسردين والتونا، وبعض المواد الأولية الداخلة في الصناعات الهندسية والبيليت، ومؤخراً الخميرة و2000 طن من البصل تم استيرادها لمصلحة السورية للتجارة.
وفي تصريح لصحيفة "الوطن" المحلية، اعتبر عضو غرفة تجارة دمشق ياسر اكريّم، أن "كل المواد التي تم استبعادها من المنصة، هي مواد لا تؤثر أبداً في العملية الإنتاجية وحركة الأسواق والأسعار، ولا يشعر بها المواطن العادي".
وأضاف أنه "من المفروض إلغاء المنصة عن كل المواد الأولية الأساسية الاستراتيجية الداخلة في تصنيع المواد الرئيسية إضافة إلى المواد الغذائية المهمة كالسكر والرز والسمن والزيت التي يحتاجها المواطن، ما يؤدي إلى سهولة في التداول المالي والسرعة في دوران رأس المال التي من شأنها تحديد الأسعار".
ووصف اكريّم منصة تمويل المستوردات بأنها "عثرة تقف في وجه تصنيع جميع المواد، وهي سبب في إبطاء رأس المال لمدد زمنية تصل إلى أربعة أشهر".
وطالب اكريّم بإلغاء الرسوم الجمركية والضرائب على المواد والسلع الداخلة في السلل الغذائية والوجبات التموينية التي تتبرع بها بعض الأسر والجمعيات للمتضررين بسبب الزلزال، إضافة إلى ضرورة استبعادها من المنصة لتخفيض أسعارها وسهولة جلبها، على الأقل خلال الشهرين القادمين.
وأضاف "على الحكومة أن تغيّر في بعض قراراتها وقوانينها لتسهم بالعمل الخيري أيضاً، فالإعانات القادمة من الخارج تدخل إلى سوريا من دون دفع أي رسوم، وبالمقابل يدفع المتبرع داخلياً أضعاف ما يدفع في الإعانات الخارجية بسبب ارتفاع الرسوم والضرائب على المواد الداخلة فيها".
وأعاد عضو غرفة التجارة ارتفاع الأسعار الكبير الحاصل منذ وقوع الزلزال، إلى "عدم وجود مخزون استراتيجي، إذ ازدادت الحاجة الاستهلاكية لبعض السلع الغذائية خاصة بمقدار ثلاثة أضعاف، بمعنى أنه مع ازدياد الطلب ونقص المعروض بالأسواق ارتفعت الأسعار بشكل هائل". مشيراً إلى أن "الأمور كانت ستصبح أكثر سوءاً لولا دخول مواد إغاثية من الخارج".


