أرجع رئيس جمعية الصاغة وصنع المجوهرات بدمشق غسان جزماتي ارتفاع أسعار الذهب محليا لمستويات تاريخية غير مسبوقة يعود للارتفاع الكبير لسعر الأونصة الذهبية عالمياً التي سجلت 1913 دولاراً يوم أمس الثلاثاء.
وأكد جزماتي بتصريحه لصحيفة "الوطن" المحلية، أن المبيعات تحسنت في الأيام الأخيرة مع اقتراب عيد الأم الذي يعد موسماً بالنسبة للصاغة، وبالتزامن مع اقتراب شهر رمضان حيث تتحسن المبيعات قبل بدايته، لتدخل حالة من الركود في النصف الأول من رمضان بسبب انشغال الناس بتأمين متطلبات الشهر الكريم، ومن ثم تعود المبيعات للتحسن قبل حلول عيد الفطر، مشيراً إلى أن المبيعات انخفضت بشكل كبير بعد كارثة الزلزال المدمر الذي وقع في السادس من شباط الماضي.
هذا وقد وصل سعر غرام الذهب عيار /21/ إلى 390 ألف ليرة سورية يوم أمس، وعليه سجلت الأونصة الذهبية السورية سعراً بـ14.550 مليون ليرة، والليرة الذهبية السورية سعراً بـ3.350 ملايين ليرة.
وفي سياق متصل قال جزماتي: إن كميات الذهب الكسر التي تصل من المنطقة الشرقية تبلغ نحو 30 كيلو غرام تصل كل أسبوعين مرة، ليتم إرسال ذهب مشغول ومصاغ بدلاً منها إلى القامشلي وباقي مدن المنطقة الشرقية.
وأشار جزماتي أن الإقبال على شراء الذهب عالمياً من قبل الشركات وأصحاب رؤوس الأموال نتيجة الإعلان عن إفلاس عدة بنوك في الولايات المتحدة الأميركية تسبب في رفع سعر الذهب نتيجة زيادة الطلب لكونه الملاذ الآمن في ظل المخاطر البنكية الحالية.
وأكد جزماتي أنه لا يمكن تسعير الذهب المحلي من دون الرجوع للتسعيرة العالمية لأنها هي التي تحدد التبادلات التجارية، فحين يتم شراء ذهب في بيروت أو دبي لإدخاله إلى السوق المحلي يتم شراؤئه وفق التسعيرة العالمية، وعليه فهي تؤثر في السعر المحلي، علماً بأن سعر الصرف المحلي مستقر وهو العامل الثاني في آلية تسعير الذهب، مؤكداً أنه لا يمكن التنبؤ حالياً بمسار الأسعار لأنه متغير يومياً وقابل للانخفاض والارتفاع بشكل يومي بسبب المتغيرات الدولية المؤثرة بسعر الذهب عالمياً.
ولفت جزماتي إلى أن إدخال الذهب الخام إلى الأسواق من بيروت قد انخفض مؤخراً نتيجة الارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار في لبنان الذي يحد من عمليات شراء الذهب، فانخفاض إدخال الذهب الخام إلى بيروت يخفض إدخاله إلى دمشق، مع الإشارة إلى أن كيلو الذهب الخام هو سبيكة تعادل 32 أونصة.
