إن الأداء الحكومي اليوم يُشعر المتابع أن كارثة الزلزال أصبحت من الماضي، ولا بد من عودة وزارات الدولة ومؤسساتها إلى استكمال تنفيذ ما كان مخططاً له قبل السادس من شباط، بحسب ما ذكر الصحفي زياد غصن في مقدمة مقال له نشرته إحدى الإذاعات المحلية.
وتابع غصن مستغربًا أن الحكومة لم تجد أي حاجة لتغيير طريقة عملها، كإعادة النظر في الموازنة العامة للدولة للعام الحالي، سواء على صعيد أولوياتها ومشروعاتها الاستثمارية، أو على صعيد أولويات العمل في المحليات.
وبحسب ما نشرت إذاعة "شام اف ام" أضاف غصن: أنه وبالنسبة للوسط الاقتصادي، ووفقاً لما أطلقه من تقديرات لحجم الخسائر المهولة، فإنه يعتقد أن كارثة الزلزال وتأثيراتها ستكون ممتدة زمنية، وستحتاج إلى خطط وسياسات خاصة لمواجهتها والتخفيف من أضرارها على المديين القريب والمتوسط.
وأشار ٱلى أنه ليست مبالغة في القول إن مرحلة ما بعد الزلزال ستكون كفيلة بتغير وجه البلاد إما نحو الأفضل أو للأسف نحو الأسوأ.
وأضاف: لأننا جميعاً نصلي لأن يكون التغيير نحو الأفضل، فإن ذلك لا يمكن أن يتحقق بالرغبات والتصريحات والاجتماعات، وإنما بخطوات إصلاحية حقيقية ينتظرها المواطن منذ سنوات، ولم تعد تحتمل التأجيل.
وتابع غصن: من هذه الخطوات: تغيير طريقة التفكير والذهنية الحكومية، لتنتقل من حالة البحث عن الحلول الأسهل مهما كانت مُكلفة مستقبلاً، إلى حالة البحث عن الحلول المنطقية وغير التقليدية، المريحة للمواطن والاقتصاد على المدى المتوسط والبعيد.
وختم بالقول: صياغة هذه الكلمات وربطها مع بعضها البعض، قد يبدو سهلاً جداً، لكن إسقاطها بالفعل على أرض الواقع يحتاج إلى رجال دولة… لذلك فالمهمة الأولى هي البحث عن رجال دولة حقيقيين.

