عيد «ست الحبايب» يحلّ على سوريا يتيم الهدايا.. والأمهات: «لمّة العيلة بتكفي»

يبدو أن الأزمات المتتالية في سورية نجحت بسرقة فرحة الإحتفال بعيد "ست الحبايب" من بيوت الكثير من السوريين، وبالتزامن مع  الظروف الإقتصادية الصعبة تغيرت مشهدية الاحتفال بعيدها اليوم حيث باتت عادة تقديم الهدايا من ساعات ومجوهرات ودعوات إلى حفلات فنية وغيرها، تندرج على لائحة «العادات السالفة».
 
ويستفقد السوريون أيام كانوا فيمها يجتمعون لمناقشة نواقص حاجيات البيت وتقديم الهدايا للأم من براد وفريزة وغسالة ومروحة وفرن حلو وجلاية وغيرها، أو قطعة ذهب، والتخطيط لتحضير أطباق مائدة الاحتفال .
 
لكن اليوم مع هذا الواقع المعيشي الضيق والغلاء الفاحش والرواتب المتدنية تحولت هدايا عيد الأم إلى هدايا رمزية بسيطة ويمكن لها ألا تكون هدية بالمعنى الظاهري، كتأمين علب الأدوية أو دفع فاتورة  كهرباء أو ماء أو حتى شراء باكيت دخان وهكذا.. كل فرد بحسب قدرته المادية.
 
وفي سياق ارتفاع أسعار الهدايا المعتاد تقديمها بهذا اليوم، ارتفع سعر البراد إلى أكثر من 3 مليون ليرة، والغسالة 4 ملايين ليرة، وفرن الحلو 650 ألف ليرة، والجلاية 3 مليون ليرة، وفرشة السليب أكثر من مليون ليرة، وغرام الذهب تجاوز 400 ألف ليرة.
 
وحتى الموائد تراجع الخير فيها بعد أن وصل سعر الفروج المشوي على الفحم إلى 75 الف ليرة، والمكسرات أقل وقية 8 الاف ليرة، وعلبة الكولا 8 الاف ليرة، وصحن الفتوش 15 الف ليرة.
 
حتى باقات الزهور التي كانت منذ نحو سنة تلبي هذه اللفتة ولو رمزياً، غابت بدورها، فسعرها صار يوازي ثلث الأجر الشهري لموظف عادي، بعد أن تجاوز الـ 75 ألف ليرة للباقة الواحدة.
 
وكعادتهم في تحويل الأزمات لنكات، تناول السوريون على مواقع التواصل الاجتماعي العيد هذه السنة بنكتة وضحكة مستخدمين عبارة الأم الشهيرة "ما بدي هدية، بتكفيني لمّتكن"، وعلقوا معتبرين أن هذا العام سيحققوا لها ما أرادت، مجبرين ، فلا أحد يمكنه شراء أي هدية في ظل ارتفاع الأسعار وتآكل قدرتهم الشرائية.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version