يشكل تفاقم المشكلات الاجتماعية من فقر وسرقة وتسوّل وعمالة أطفال، وانحدار مجتمعي متعدّد الوجوه، تحدياً جوهرياً أمام الحكومة في عملية الإصلاح الاجتماعي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "البعث" المحلية، فإن تكلفة هذا الإصلاح ستكون أعلى بأضعاف مضاعفة من تكلفة الإصلاح الاقتصادي المطلوب في هذه المرحلة التي تدور فيها رحى المواجهات الخاسرة بين الواقع الذي ترسمه القرارات على الأوراق.
وأضافت الصحيفة: وبين اليوميات المسجلة في خانة الغبن المعيشي الذي يبرز عدم استشعار الفريق الاقتصادي بعد لخطورة المواجهة المعيشية المحتدمة في حياة الناس، فإن الملف يستدعي عملاً جاداً ومسؤولاً لتضييق الفجوة بين الإنفاق وبين الدخل الذي بات شبه معدوم.
وأشارت الصحيفة أنه ورغم صعوبة تحديد نقطة التعافي الاقتصادي زمنياً، إلا أن ذلك لم يمنع البعض من التمادي في التعامل مع واقع الناس من خلال حالة افتراضية غير موجودة، وخاصة لجهة الكفاية الشهرية حيث يتراءى لهؤلاء أن العائلة قادرة بـ 125 ألف ليرة على تأمين مستلزمات معيشتها، وخاصة في شهر رمضان، بل ويمعنون في عنادهم من خلال التأكيد على أن الأسواق تحت السيطرة في الوقت الذي باتت فيه أكثر وحشية وظلماً للناس!.
وأضافت: فالأسعار لا تعرف معياراً، والفوضى الرقابية أكثر حضوراً، وكلّ ذلك في غياب تام للجهات المعنية التي اعتادت على طمأنة المواطن عبر تصريحات جوفاء لا تمتّ للواقع بصلة.
وختمت الصحيفة بالقول: في شهر رمضان المبارك، نحن بحاجة إلى تدعيم عرى المحبة والتعاضد والتكاتف المجتمعي وإصلاح العلاقة بين المواطن والمنظومة المؤسساتية للوصول إلى مسارات صحيحة ومنضبطة للعمل الرقابي بما يكفل علاقة تكاملية مع التاجر بحيث تنعكس إيجاباً على واقع الأسواق.
الأمر بحسب الصحيفة يتطلب الالتزام بالقانون وتعزيز حضوره في حياة الناس ضمن منظومة مؤسساتية رسمية تقف على مسافة واحدة من الجميع دون استثناءات أو تصنيفات خارجة عن حدود الأنظمة والقوانين والعمل على تحسين الدخل بأسرع وقت ممكن، وبذلك فقط نستطيع معالجة الواقع والانطلاق نحو الإصلاح الحقيقي.
