طرحت السورية للتجارة مؤخرا سلة رمضانية، تضمنت 7 سلع رئيسية وحددت قيمتها بـ 99 ألف ليرة.
وعلق الصحفي زياد غصن على هذا الطرح قائلا: بغض النظر عن مدى تنافسية سعر السلة، والنسبة التي تشكلها من إجمالي مكونات سلة احتياجات الأسرة السورية في شهر رمضان، فإننا هنا سنحاول إجراء مقارنة بسيطة بين سلة هذا العام وسلة عام سابق هو 2018، والذي كان أول خيار قدمه لنا محرك البحث العالمي "غوغل".
وأضاف لإذاعة شام اف ام: في سلعة العام 2018 كان هناك 19 سلعة غذائية رئيسية بقيمة إجمالية قدرها 10 آلاف ليرة، أي أن سلع سلة هذا العام تشكل ما نسبته حوالي 36% من إجمالي عدد السلع الموجودة في سلة العام 2018.
وتابع غصن: أما لجهة قيمة السلة، فإن قيمة سلة هذا العام زادت بحوالي عشرة أضعاف مقارنة بقيمة سلة العام 2018، مضيفا: في الوقت الذي تكاد فيه قيمة سلة هذا العام توازي ما نسبته 80% من متوسط الأجر الشهري للعامل في مؤسسات الدولة، فإن قيمة سلة العام 2018 كانت تشكل ما نسبته حوالي 22% من متوسط الأجر الشهري للعامل نفسه آنذاك.
وتابع القول: أعرف أنه لم تعد هناك حاجة لإيراد المزيد من الأدلة على تدهور الوضع المعيشي لغالبية السوريين لأننا نعيش ذلك كل لحظة، متسائلا: هل زادت أجور العاملين بالنسبة نفسها التي زادت فيها قيمة السلة الرمضانية؟ هل هناك دولة في العالم ترتفع فيها سعر سلعة غذائية كالسكر مثلاً بنسبة 3400% خلال أربع سنوات؟ هل يعقل أن كل هذا الذي حدث، والذي يرقى إلى المستوى الأساطير والقصص الخيالية، لم يكن كافياً لتغيير سياساتنا الإقتصادية؟
وختم غصن بالقول: هل تعرفون ما الذي تحقق فعلاً بين سلتي رمضان للعامين المشار إليهما، الفساد… هذا هو الشيء الوحيد الذي زادت نسبته أضعاف مضاعفة عن زيادة السلة الرمضانية، وكذلك زاد هزال أجسادنا.
